السيسي يدعو لتغيير النظام المالي العالمي لدعم الدول النامية
وصل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي اليوم إلى مركز كينياتا الدولي للمؤتمرات، حيث استقبله الرئيسان الكيني والفرنسي. وقد حضر الجلسة الافتتاحية للقمة التي شهدت كلمات من سكرتير عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، تلاها التقاط الصورة التذكارية للقادة المشاركين.
قال محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن السيسي شارك بشكل فعال في جلسة العمل المخصصة لمناقشة إصلاح الهيكل المالي الدولي وتعزيز وصول الدول الأفريقية إلى التمويل المستدام. وألقى كلمة مصر أمام القمة، موضحاً الأولويات المصرية والأفريقية في ضرورة تغيير قواعد النظام المالي العالمي ليكون أكثر إنصافاً للدول النامية التي تواجه أزمات متعددة.
أضاف السيسي في كلمته أن هناك ترابطاً وثيقاً بين الأمن والاستقرار وبين المسارات التنموية، مشيراً إلى مقولته الشهيرة: "لا تنمية بدون سلام.. ولا سلام بدون تنمية". كما أكد على أن التوترات الجيوسياسية المتزايدة، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، تؤثر سلباً على استقرار سلاسل الإمداد الدولية وتضغط على أمن الطاقة والغذاء.
دعا السيسي المجتمع الدولي لكسر "الحلقة المفرغة" لمعضلة الديون، لافتاً إلى أن العديد من الدول الأفريقية تنفق على خدمة الديون أكثر مما تخصصه لقطاعي الصحة والتعليم. وطالب بتبني آليات تمويل مبتكرة مثل "مبادلة الديون بمشروعات تنموية" وإصدار "السندات الخضراء" لتنفيذ مشروعات صديقة للبيئة.
في السياق القاري، أكد السيسي على أهمية دعم الصناعات الوليدة وتفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، من خلال تعزيز سلاسل الإمداد وبناء قدرات الشباب الأفريقي. كما استعرض التجربة المصرية في الإصلاح الاقتصادي التي جعلت مصر بوابة استثمارية كبرى للقارة الأفريقية.
اختتم السيسي كلمته بالتأكيد على تطلع مصر لتعزيز التعاون مع فرنسا وكافة الشركاء الدوليين، مشدداً على أهمية تكاتف الجهود الدولية لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.