لقاح شخصي مبتكر يظهر نتائج واعدة في مواجهة سرطان الدماغ

أظهرت نتائج المرحلة الأولى من تجربة لقاح شخصي مصمم لمواجهة سرطان الدماغ نتائج مشجعة للغاية، حيث تم نشر هذه النتائج في مجلة Nature Cancer. وأشرفت على هذه التجربة جامعة واشنطن بالتعاون مع مستشفى ماساتشوستس العام وشركة جينيو ثيرابيوتكس.

قال الباحثون إن المرضى الذين يعانون من أخطر أنواع سرطان الدماغ، المعروف باسم ورم الغلوبلاستوما، حصلوا على بصيص أمل بعد التجربة السريرية التي أظهرت نتائج مبدئية إيجابية. وبيّنوا أن اللقاح لم يتسبب في آثار جانبية خطيرة بل أظهر تحسينات ملحوظة في فترة بقاء المرضى مقارنة بالمعايير التقليدية للعلاج.

أضاف الدكتور تانر جوهانس، المؤلف الرئيسي للدراسة، أن اللقاح، المسمى GNOS-PV01، يعمل على تحفيز جهاز المناعة للتعرف على بروتينات فريدة تتواجد في ورم كل مريض، مما يجعلها أكثر فعالية. وأوضح أن هذا اللقاح يستهدف ما يصل إلى 40 بروتينا سرطانيا، وهو ضعف ما استهدفته اللقاحات السابقة.

وأوضح الباحثون أن المشكلة الرئيسية في العلاجات المناعية التقليدية لسرطان الغلوبلاستوما تكمن في أن هذا النوع من الورم يصنف كـ"بارد"، مما يتيح له الهروب من هجمات جهاز المناعة. لكن اللقاح الجديد قادر على تحويل الأورام الباردة إلى "ساخنة"، مما يجعلها أكثر عرضة للهجوم المناعي.

تمت التجربة على تسعة مرضى تم تشخيصهم حديثا، حيث تم تصميم اللقاح لكل مريض باستخدام خوارزمية متطورة لتحديد المستضدات الفريدة لورم كل مريض. وبدأت الحقن بعد حوالي عشرة أسابيع من الجراحة، وكانت النتائج مشجعة حيث أظهر جميع المشاركين، باستثناء مريض واحد، زيادة في نشاط الخلايا المناعية.

أظهرت النتائج السريرية أن ثلثي المرضى لم يتطور لديهم السرطان بعد ستة أشهر من الجراحة، في حين أن المعدل المعتاد لمثل هؤلاء المرضى هو 40%. والأكثر إثارة أن ثلثي المشاركين كانوا ما يزالون على قيد الحياة بعد عامين، مما يعد تقدما ملحوظا في هذا المجال.

اختتم الدكتور جوهانس بالقول إن هذه النتائج تعتبر مشجعة للغاية، ونعمل حاليا على دراسة علاجات مركبة تجمع بين هذا اللقاح الشخصي ومعالجات أخرى لتحسين النتائج المستقبلية.