تخفيض وزن رغيف الخبز في سوريا يفاقم معاناة المواطنين
أثرت زيادة أسعار المحروقات في سوريا بشكل سلبي على حياة المواطنين، حيث جاء تخفيض وزن رغيف الخبز ليزيد من أزمة المعيشة. وأكدت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية عبر قرار رسمي تخفيض وزن ربطة الخبز من 1200 غرام إلى 1050 غراماً، مع الإبقاء على سعر الربطة عند 4000 ليرة سورية، مما أثار استياءً واسعاً بين المواطنين.
وبحسب القرار الجديد، انخفض وزن الرغيف الواحد إلى حوالي 105 غرامات، مما يعني أن الكمية المتاحة لكل أسرة تقلصت بنسبة تقارب 12.5% دون أي تغيير في السعر. وكانت هذه الخطوة جزءاً من سلسلة من التعديلات التي شهدتها أسعار الخبز خلال الأشهر الماضية، حيث حافظت الحكومة على ثبات السعر بينما انخفض الوزن بشكل متواصل.
تجدر الإشارة إلى أن هذا ليس التخفيض الأول، إذ شهدت ربطة الخبز عدة تغييرات خلال الفترة الأخيرة، حيث بلغ وزن الربطة سابقاً 1500 غرام قبل أن ينخفض إلى 1200 غرام في فبراير، ثم إلى 1050 غراماً في القرار الأخير. وقد زادت الحكومة من الضغوط على الأسر، حيث باتت الكمية التي يحصل عليها المواطن السوري من الخبز تراجعت بنحو 30% خلال أقل من عام.
وفي تصريح لأحد مالكي الأفران، أكد أن القرار سُرّي بشكل شفهي دون إصدار كتاب رسمي، مما زاد من معاناة الأفران التي تعاني أصلاً من ارتفاع شديد في تكاليف التشغيل. وأشار إلى أن التحديات الاقتصادية جعلت الجدوى من تشغيل الأفران محدودة للغاية، مؤكداً أن الأسعار في السوق تتأثر بشكل مباشر بارتفاع أسعار المازوت والطحين.
من جانب آخر، عبر المواطنون عن استيائهم من الوضع الحالي، حيث أصبحت ربطتا الخبز غير كافية لإطعام أسرهم. وأوضح أحد المواطنين أنه يحتاج إلى ربطة ثالثة ليشعر بالأمان، مشيراً إلى أن الحكومة يجب أن تحافظ على السعر وتجنب تخفيض الوزن، حيث أن الخبز يعد من أساسيات الحياة اليومية.
كما أشار العديد من المواطنين إلى أن ارتفاع أسعار المحروقات ساهم في رفع أسعار جميع المواد الأساسية، مما زاد من معاناتهم اليومية. وفي ختام حديثه، أكد أحدهم على ضرورة أن تبقى أسعار الخبز في متناول الجميع، وإلا فإن ذلك سيؤدي إلى أزمة كبيرة في البلاد.