ترامب يحذر من انهيار وقف إطلاق النار مع إيران ويؤكد تباعد المواقف

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن وقف إطلاق النار مع إيران "على وشك الانهيار"، مشيرا إلى أن رد طهران على العرض الأميركي لإنهاء النزاع يعكس تباعدا كبيرا بين الجانبين.

وأضاف ترامب أن إيران قدمت ردا يهدد استمرار وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ منذ السابع من نيسان، مؤكدا أنه يعتبر هذا الرد الأضعف. وتابع أنه لم يكمل قراءة الوثيقة التي استلمها من طهران.

وأوضحت إيران في ردها على المقترح الأميركي أنها تطالب بإنهاء الحرب على جميع الجبهات، خصوصا في لبنان حيث تدعم جماعة حزب الله ضد إسرائيل، التي تعتبر حليفة للولايات المتحدة. كما دعت طهران إلى تعويض الأضرار الناجمة عن النزاع، مؤكدين على سيادتهم على مضيق هرمز.

وصرح إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بأن مطالبهم مشروعة، وتتمثل في إنهاء الحرب ورفع الحصار المفروض من قبل الولايات المتحدة، بالإضافة إلى الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

وأكد بقائي أن إيران تطالب بمرور آمن عبر مضيق هرمز، مشيرا إلى أن هذا يمثل عرضا مسؤولا من أجل ضمان الأمن في المنطقة.

بدوره، حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من أن القوات المسلحة مستعدة للرد بقوة على أي اعتداء، مشددا على أهمية الحفاظ على الأمن في المنطقة.

وتظهر البيانات أن إغلاق مضيق هرمز قد أثر بشكل كبير على إنتاج النفط، حيث انخفض إنتاج منظمة أوبك إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من عقدين. وقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات على أفراد وشركات تساعد إيران في شحن النفط إلى الصين، كجزء من جهودها لقطع التمويل عن الأنشطة العسكرية الإيرانية.

على الرغم من التوترات، أظهرت بيانات شحن أن حركة المرور عبر المضيق لا تزال قائمة، حيث عبرت ثلاث ناقلات محملة بالنفط في الأيام القليلة الماضية. وعلاوة على ذلك، كانت هناك محاولات لعبور ناقلات الغاز الطبيعي، ما يشير إلى استمرار النشاط التجاري رغم المخاطر.

وفي الولايات المتحدة، لا تحظى الحرب بتأييد كبير من الناخبين، الذين يعانون من ارتفاع أسعار البنزين قبل الانتخابات النصفية. وقد حذر قاليباف من أن استمرار النزاع سيزيد من الأعباء على دافعي الضرائب الأميركيين.

وعلى الصعيد الدولي، تزداد الضغوط على ترامب لوضع حد للنزاع، مع قلق دولي بشأن الأوضاع في مضيق هرمز. ومن المقرر أن يقوم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بزيارة إلى قطر لمناقشة تأثير الحرب على منطقة الخليج وإيجاد حلول لضمان سلامة الملاحة.

ومن المتوقع أن يتوجه ترامب إلى بكين للمشاركة في محادثات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، حيث من المرجح أن تكون إيران من بين الموضوعات المطروحة للنقاش.