الأمن السيبراني في قطاع المياه: تحديات جديدة في ظل التحول الرقمي

قال مدير وحدة الأمن السيبراني في قطاع المياه علاء عواد إن فريق الاستجابة القطاعي لحوادث الأمن السيبراني يأتي في إطار توجهات سمو ولي العهد والمركز الوطني للأمن السيبراني. وأشار إلى أن قطاع المياه يعد من أوائل قطاعات البنى التحتية الحرجة التي بدأت تنفيذ هذه المهمة الحيوية.

وأوضح عواد أن الفريق يمثل غرفة عمليات متخصصة لحماية قطاع المياه من التهديدات السيبرانية. وتتمحور مهامه حول ثلاثة أهداف رئيسية تشمل الرصد المستمر للأنظمة الحيوية على مدار الساعة، والاستجابة السريعة لأي حادثة أو محاولة اختراق قبل أن تتحول إلى أزمة، بالإضافة إلى التعافي وإعادة الأنظمة إلى وضعها الطبيعي بأقل الخسائر الممكنة في حال وقوع أي اختراق.

وأضاف أن الفريق يمثل حلقة وصل بين المؤسسات العاملة في قطاع المياه والمركز الوطني للأمن السيبراني، بهدف توحيد الجهود وتبادل المعلومات المتعلقة بالتهديدات السيبرانية.

وأشار إلى أن التحول الرقمي قد وفر فرصا كبيرة للقطاع، لكنه في الوقت ذاته فرض تحديات جديدة. موضحا أن الأنظمة التي تدير الخدمات أصبحت مترابطة ومعتمدة على الشبكات، مما يجعل أي خلل فني يؤثر بشكل مباشر على الخدمات المقدمة للمواطنين.

وبيّن أن من أبرز التحديات التي تواجه القطاع تأهيل الكوادر البشرية للتعامل مع التقنيات الحديثة، بالإضافة إلى وجود أنظمة قديمة تحتاج إلى تحديث لتتوافق مع المعايير الأمنية.

وأكد عواد أن قطاع المياه يعتمد حاليا على منظومة متكاملة من أدوات الرصد والتحليل تعمل على مدار الساعة لمراقبة البيانات داخل الشبكات وتحليل أي سلوك مشبوه. مشددا على ضرورة التعامل الفوري مع أي مؤشرات اختراق أو تهديد بالتنسيق مع الجهات المعنية داخل القطاع والمركز الوطني للأمن السيبراني.

وشدد على أن المواطن يُعد شريكا أساسيا في منظومة الأمن السيبراني، موضحا أن وعي المواطنين يمثل خط الدفاع الأول. خاصة في ظل انتشار الرسائل المشبوهة التي تنتحل صفة جهات رسمية للحصول على بيانات شخصية أو معلومات بنكية قد تُستغل لاختراق الأنظمة.