اختطاف بحارة مصريين في المياه اليمنية يثير قلق السلطات

كشفت مصلحة خفر السواحل اليمنية عن تفاصيل مثيرة حول حادث اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل محافظة شبوة. حيث استولى تسعة مسلحين صوماليين يحملون أسلحة متنوعة، بما في ذلك قذائف RPG، على الناقلة التي كانت تحمل حوالي 2800 طن من وقود الديزل. وقد تابعت السفينة إبحارها باتجاه السواحل الشمالية الشرقية للصومال تحت سيطرة الخاطفين، حتى اقتربت من المياه الإقليمية الصومالية.

رغم الاستجابة السريعة من خفر السواحل اليمنية، بإرسال ثلاثة زوارق دورية من عدن وشبوة، إلا أن قدرات هذه الزوارق المحدودة، والتي هي مصممة أساسا للمهام الساحلية القصيرة، حالت دون ملاحقة الناقلة في أعالي البحار، خاصة مع ظروف الطقس السيئة. وأوضح خفر السواحل اليمني أن الزوارق البحرية اضطرت للعودة إلى قواعدها دون أن تتمكن من الوصول إلى موقع السفينة في الوقت المناسب. كما أكدت أن التنسيق مع الشركاء الدوليين اقتصر على المتابعة وتبادل المعلومات دون تدخل مباشر.

في سياق متصل، أوعز وزير الخارجية المصري، بدر عبدالعاطي، إلى السفارة المصرية في مقديشو بمتابعة أوضاع البحارة المصريين الثمانية وتقديم كافة أشكال الدعم لهم. وأكد على ضرورة التواصل مع السلطات الصومالية على أعلى مستوى لضمان سلامتهم وسرعة الإفراج عنهم.

جاء التحرك المصري بعد استغاثة مؤثرة نشرتها زوجة أحد البحارة عبر موقع فيسبوك، حيث طالبت بإنقاذ زوجها المهندس محمد راضي عبد المنعم المحسب وزملائه، متهمة الشركة المالكة للسفينة بالتقاعس ورفض دفع الفدية المطلوبة.

يشار إلى أن طاقم السفينة يتكون من 12 بحارا من الجنسية المصرية والهندية. وقد رصدت الناقلة التي ترفع علم توغو على بعد 87 ميلا بحريا شمال مدينة بوصاصو الصومالية، وفقا لتقارير شركة الأمن البحري البريطانية.

تأتي هذه الحادثة في ظل تحذيرات دولية متزايدة من تصاعد التهديدات البحرية في خليج عدن، مما يعكس التحديات الكبيرة التي تواجهها الجهات الأمنية اليمنية في مواجهة مثل هذه العمليات، خاصة في ظل محدودية الإمكانيات وتعدد الجهات الأمنية.