مصرف لبنان يعلن استفادة أكثر من 578 ألف مودع من خطة استرداد الودائع

أدت الأزمات المالية التي شهدها لبنان إلى فرض قيود صارمة على الودائع، ما أثر سلباً على قدرة المودعين على إدارة أموالهم بحرية، خاصة تلك المودعة بالعملات الأجنبية. في هذا السياق، لجأ مصرف لبنان المركزي إلى إطلاق التعميمين 158 في يونيو 2021 و166 في فبراير 2024 كإجراءات مؤقتة لدعم المودعين.

وأوضح مصرف لبنان أن الهدف من هذين التعميمين يتمثل في توفير سيولة نقدية بالدولار تقدر بأكثر من 2.5 مليار دولار سنوياً، يتم تمويلها من أموال المصارف التي تمتلكها المودعين. هذا وقد أظهرت نتائج التعميمين حتى مارس 2026 أن عدد المستفيدين بلغ 578,770 مودعاً، منهم 266,166 مودعاً استعادوا كامل ودائعهم، ما يمثل نحو 46% من إجمالي المستفيدين.

وأشار المصرف إلى أن إجمالي المدفوعات التي تمت وصلت إلى 6.109 مليار دولار، حيث ساهم مصرف لبنان بمبلغ 4.183 مليار دولار، بينما ساهمت المصارف الأخرى بمبلغ 1.926 مليار دولار. كما لاحظ المصرف انخفاضاً في الدفعات الشهرية من 242.2 مليون دولار في فبراير 2026 إلى 240.4 مليون دولار في مارس 2026.

وأكد مصرف لبنان أن جميع المودعين الذين كانت ودائعهم تساوي أو تقل عن 40,200 دولار أميركي واستفادوا من التعميم 158 منذ يوليو 2021 قد استردوا كامل مدخراتهم حتى نهاية أبريل 2026. وبلغ إجمالي الطلبات المقدمة حتى الآن 610,624 طلباً.

وذكر المصرف استمراره في دفع المستحقات، ملتزماً بمسؤوليته القانونية والاجتماعية تجاه المودعين، وداعماً للاقتصاد اللبناني في هذه الظروف الصعبة. ويجدر بالذكر أن الأزمة المصرفية اللبنانية بدأت في أكتوبر 2019، مما أدى إلى فرض قيود على الودائع وأثر بشكل كبير على قدرة المودعين على الوصول إلى أموالهم، سواء كانوا مقيمين أو غير مقيمين.