القطاع السياحي في الاردن يواجه تحديات غير مسبوقة مع اغلاق 32 فندقا في البترا
قال حسين هلالات، رئيس جمعية الفنادق الأردنية، إن القطاع السياحي في الاردن يمر بظروف أصعب مما كان عليه خلال جائحة كورونا. وأوضح أن القطاع ما زال يعاني من تداعيات تلك الأزمة، بالإضافة إلى تأثيرات الحرب على غزة والاضطرابات الإقليمية المتتالية.
وأضاف هلالات خلال حديثه في برنامج "الأحد الاقتصادي" أن نسبة الإشغال الفندقي في منطقة البترا بلغت حوالي 18% ليوم واحد فقط خلال عيد العمال، بينما تتراوح في الأيام الأخرى بين 3% إلى 5%. لافتا إلى أن عدد الزوار اليومي للبترا لا يتجاوز 300 إلى 400 زائر، مما يعكس تراجعاً كبيراً مقارنة بأيام الذروة التي كانت تستقبل من 5000 إلى 7000 زائر.
وبيّن أن القطاع لم يتعافَ بعد من آثار جائحة كورونا، حيث لا تزال المنشآت السياحية تتحمل التزامات مالية وقروضًا، بالإضافة إلى أعباء جديدة نتيجة الحرب على غزة. وأكد أن هذه الأزمات المتتابعة أدت إلى تفاقم الوضع.
وأشار هلالات إلى أن 32 فندقا في منطقة البترا مغلقة بالكامل، بينما تسجل نسب الإشغال في البحر الميت حوالي 23%. ورغم أن العقبة تشهد تحسنا نسبيا بفضل السياحة من دول الجوار، لا تزيد نسب الإشغال في عمان عن 25% في بعض الفترات.
وأوضح هلالات أن القطاع يحتاج إلى نسبة إشغال تفوق 40% لتغطية تكاليف التشغيل مثل الرواتب والكهرباء والمياه، مشيرا إلى أن العديد من المنشآت لا تستطيع الوفاء بنفقاتها الحالية.
وأضاف أن القطاع السياحي، الذي يمثل حوالي 15% من الناتج المحلي الإجمالي، تأثر بشكل مباشر بالعوامل الإقليمية وتراجع حركة الطيران، حيث انخفض عدد الرحلات الجوية إلى الاردن بشكل ملحوظ.
وأكد أن عودة الطيران منخفض التكاليف وتحسن الأوضاع الإقليمية قد يسهمان في انتعاش القطاع خلال الفترة المقبلة، متوقعا تحسنا تدريجيا في نسب الإشغال خلال شهري أيلول وتشرين الأول إذا استقرت الظروف.
وأشار إلى أن هناك جهود حكومية لتسويق الاردن سياحيا وتنشيط السياحة العربية، لكنه أضاف أن القطاع بحاجة إلى إجراءات إضافية تشمل إعادة جدولة الديون وتخفيف كلف الكهرباء والمياه لدعم استمراريته. وحذر من تسرب الكفاءات المدربة من القطاع السياحي إلى دول الجوار، مما قد يشكل خسارة إضافية للقطاع في الاردن.