وزير الزراعة السوداني يؤكد وجود فائض في الذرة ويشير لتحديات كبيرة أمام الزراعة
أكد وزير الزراعة والري السوداني عصمت قرشي أن البلاد لا تعاني من مجاعة أو نقص في الغذاء، مشيرا إلى أن الحكومة اتخذت خطوات لفتح باب تصدير الذرة بعد تحقيق فائض في الإنتاج.
وأشار قرشي إلى أن الموسم الزراعي الماضي شهد زراعة 23 مليون فدان، ويتم التحضير لزراعة 25 مليون فدان في الموسم الجديد الذي سينطلق في يونيو. وأوضح أن 23 مليون فدان تعتمد على الأمطار بينما يتم ري المساحة المتبقية من مياه النيل.
وبخصوص تراجع المساحات المزروعة مقارنة بفترة ما قبل الحرب، أفاد قرشي بأن 20 مليون فدان في إقليمي دارفور وكردفان تأثرت بسبب الأوضاع الأمنية التي تسببت فيها قوات الدعم السريع، مما جعل المزارعين غير قادرين على فلاحة أراضيهم.
وكشف الوزير أن الموسم الزراعي الماضي حقق إنتاجا يتجاوز احتياجات البلاد من المحاصيل الغذائية، مثل الدخن والذرة الرفيعة، مما دفعه لتقديم توصية لمجلس الوزراء بفتح باب تصدير الذرة. وأكد أن نتائج المسح الزراعي الذي أجرته الوزارة تتطابق مع تقديرات منظمة الأغذية والزراعة.
ومع ذلك، تحذر تقارير الأمم المتحدة من أن السودان سيواجه واحدة من أسوأ أزمات الأمن الغذائي في العالم في السنوات المقبلة، حيث يعاني ملايين السودانيين من ظروف تشبه المجاعة، ويحتاج نحو 33 إلى 34 مليون شخص لمساعدات إنسانية عاجلة.
كما أضاف قرشي أن المنتجات الزراعية تحتل المركز الثاني في صادرات البلاد بعد الذهب، حيث حققت عائدات صادرات السمسم وحدها 330 مليون دولار. وأكد أن البنك الزراعي لديه القدرة المالية لتمويل زراعة مساحات واسعة، مع التركيز على التأمين والإرشاد الزراعي لزيادة الإنتاج.
وأكد قرشي أن الموسم الزراعي الجديد يواجه تحديات كبيرة نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات والبذور والأسمدة بسبب تداعيات إغلاق مضيق هرمز، مما سيزيد من كلفة الإنتاج ويؤثر على القدرة التنافسية للسلع السودانية.
وذكر الوزير أن مجلس الوزراء يدرس اتخاذ ترتيبات لتسهيل الاستثمار المحلي والأجنبي في القطاع الزراعي، حيث تم تحديد إنشاء محفظة مصرفية لتمويل المزارعين في الموسم الجديد. كما تم التركيز على تشجيع القطاع الخاص على الزراعة التعاقدية من خلال توفير التمويل ومدخلات الإنتاج.
يذكر أن وزارة الزراعة قدرت خسائر القطاع الزراعي بسبب الحرب بأكثر من 100 مليار دولار.