سفينة مصابة بفيروس هانتا تصل تينيريفي وسط قلق شعبي

وصلت السفينة السياحية "إم في هوندوس" التي شهدت تفشي فيروس هانتا إلى جزيرة تينيريفي الإسبانية، مما أثار حالة من الذعر بين السكان والعاملين في الميناء. وقد رست السفينة في ميناء غراناديا دي أبونا في الساعة الخامسة صباحا بتوقيت غرينتش، بينما تواصل السلطات الإسبانية جهودها لاحتواء المخاوف المتعلقة بالعدوى.

كشفت منظمة الصحة العالمية عن تسجيل 6 حالات إصابة مؤكدة بفيروس هانتا من بين 8 حالات مشتبه بها، بما في ذلك ثلاث وفيات. وأكدت المنظمة أن هذا الفيروس، رغم ندرته، لا يوجد له لقاح أو علاج، مما يزيد من مخاوف السكان.

أفادت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا غوميز أن جميع الترتيبات الصحية العامة جاهزة لاستقبال السفينة، موضحة أن نتيجة فحص إحدى المريضات التي نُقلت إلى المستشفى كانت سلبية للفيروس. ومن المتوقع أن تبدأ عمليات إجلاء الركاب فور وصول السفينة.

لم تهدأ المخاوف الشعبية، حيث تزايدت الاحتجاجات على قرار استقبال السفينة. وأوضح مراسل الجزيرة أيمن الزبير أن السلطات اختارت ميناء غراناديا بعناية لتقليل الاحتكاك المباشر بين الركاب والسكان. السفينة ستبقى في حوض الميناء، حيث ستُستخدم قوارب صغيرة لنقل الركاب على دفعات.

تنسيق دولي واسع يجري لإجلاء الركاب، حيث أرسلت عدة دول طائرات خاصة لرعاياها، بما في ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا وهولندا. في الوقت نفسه، خصص الاتحاد الأوروبي طائرتين إضافيتين لنقل المواطنين الأوروبيين الذين لم تتمكن دولهم من إرسال رحلات خاصة.

رغم الترتيبات، لا تزال المخاوف قائمة بين السكان من انتقال الفيروس إلى العُمّال وفرق الإنقاذ. وقد أدت هذه المخاوف إلى توتر بين الحكومة المحلية في جزر الكناري والحكومة المركزية في مدريد، مع اتهامات متبادلة حول إدارة الأزمة.

في خطوة تعكس حساسية الوضع، دفعت الحكومة الإسبانية بعدد من كبار مسؤوليها إلى الجزيرة، بما في ذلك وزيرة الصحة ووزير الداخلية. تسعى السلطات جاهدة لإتمام عمليات الإجلاء قبل أن تتحول الأزمة الصحية إلى حالة من الهلع الأوسع.