اجتماع طارئ للعرب لمناقشة التصعيد العسكري في الخرطوم

عقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا لمناقشة الأوضاع المتدهورة في السودان، حيث تتعرض الخرطوم لتصعيد عسكري ملحوظ بعد الهجمات التي استهدفت مطار الخرطوم الدولي ومواقع أخرى في العاصمة. وكشفت المندوبية الدائمة للسودان أن الاجتماع جاء بناء على طلب رسمي تم تعميمه على الدول الأعضاء، وذلك من أجل بحث سبل التصدي لهذه الهجمات الخطيرة.

وأشار مسؤولون إلى أن الهجمات الأخيرة، التي تعرض لها مطار الخرطوم ومواقع عسكرية ومدنية، قد حدثت باستخدام طائرات مسيرة، مما أثار القلق من احتمال تصعيد الوضع الأمني في المنطقة. واعتبرت هذه الهجمات الأولى من نوعها منذ استعادة الجيش السوداني السيطرة على معظم العاصمة في مارس.

واتهمت الحكومة السودانية دولتي الإمارات وإثيوبيا بالتورط في هذه الهجمات، حيث أفادت تقارير بوجود أدلة تشير إلى إطلاق الطائرات المسيرة من مطار بحر دار في إثيوبيا. وفي هذا السياق، استدعت الخرطوم سفيرها لدى أديس أبابا للاحتجاج على ما وصفته بالتدخلات الخارجية.

وتستمر الاشتباكات المسلحة في السودان بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مما أسفر عن واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، حيث خلفت عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، بالإضافة إلى نزوح أكثر من 13 مليون شخص.

وفي بيان له، أدان أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، الهجمات بشدة، واصفا إياها بأنها تشكل تهديدا للسلم والأمن الإقليميين. وأكد دعم الجامعة الكامل لسيادة السودان ووحدة أراضيه.

كما أدانت عدة دول عربية الهجمات، بما في ذلك مصر والسعودية وقطر، إلا أن الإمارات نفت جميع الاتهامات الموجهة إليها، مشددة على أنها ليست سوى دعاية مضللة.