سلطة وادي الاردن تمنح 400 رخصة بئر لتعزيز المصادر المائية للمزارعين

أسهمت الإجراءات التي اتخذتها سلطة وادي الاردن في حفر وترخيص آبار المياه للقطاع الخاص، في تعزيز مصادر المياه وزيادة حصص مياه الشرب والري، وذلك بعد قرار مجلس الوزراء بالموافقة على حفر وتشغيل آبار جديدة. وتعمل السلطة على توفير مصادر مائية إضافية بجانب المصادر الحالية، مما يعزز التزويد المائي.

قال الأمين العام لسلطة وادي الاردن، هشام الحيصة، إن السلطة تعمل على تنويع المصادر المائية ضمن استراتيجيتها. وأضاف أنه تم منح رخص الآبار المالحة، والتي يصل عمقها إلى 150 متراً، مما ساهم في توفير مصدر مائي إضافي للمزارعين، خاصة مع توجه السلطة لتوسيع الرقعة الزراعية.

وأوضح الحيصة أن إجراءات منح الرخص قد تم تبسيطها بعد دراسة الحوض المائي بالتعاون مع الجهة الألمانية “بي جي آر”، حيث تم السماح لكل وحدتين زراعيتين، بحد أدنى 50 دونماً، بالاشتراك في بئر واحدة. وأكد أن العديد من المزارعين الذين انطبقت عليهم الشروط تقدموا للحصول على الرخص، وبلغ عدد الرخص الممنوحة نحو 400 رخصة.

وأضاف أن العديد من المزارعين قد نفذوا آبارهم واستفادوا منها كمصدر مائي إضافي بجانب المياه التي توفرها سلطة وادي الاردن من قناة الملك عبد الله، مما أدى إلى زيادة الرقعة الزراعية وتحسين استغلال المساحات المروية.

وأكد الحيصة أن الهدف الرئيسي من منح الرخص كان دعم المزارعين وتمكينهم من استغلال المساحات القابلة للزراعة. كما أشار إلى أن هذه الخطوة ساهمت في توفير كميات مياه دائمة على مدار العام، مما أعطى المزارعين القدرة على الاعتماد على مصدر مائي ثابت.

وأشار إلى أن الإجراءات الجديدة أسهمت في ضبط الآبار المخالفة والحد من الاعتداءات، حيث لم يعد هناك مبرر لتجاوز القانون. كما سهلت إجراءات السلطة في ضبط الاعتداءات والآبار غير المرخصة.

وبيّن الحيصة أن هذه الإجراءات قد حسنت نوعية الزراعات والمنتج الزراعي ونوعية المياه، مشيداً بتعاون مؤسسة الإقراض الزراعي مع سلطة وادي الاردن وجمعيات مستخدمي المياه لتقديم دعم مباشر لحفر الآبار وتطبيق تقنيات موفرة للمياه.

وأوضح أن سلطة وادي الاردن تعمل وفق مفهوم “البصمة المائية” الذي يهدف إلى تحقيق الاستفادة المثلى من كل متر مكعب من المياه، مما يسهم في تحسين الوضع الاقتصادي للمزارعين ويوفر فرص عمل جديدة.

وأشار الحيصة إلى زيارة ميدانية قامت بها السلطة إلى أراضٍ كانت مصنفة سابقاً على أنها غير صالحة للزراعة، حيث أسهمت جهود الجهات المختلفة في استغلال هذه الأراضي زراعياً. كما تم حفر آبار فيها، مما ساهم في زيادة الرقعة الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي.

وأكد الحيصة أن تنوع المصادر المائية يسهل استخدام المياه ويمنح المزارعين في وادي الاردن ووادي عربة قدرة أكبر على الاستمرار في الزراعة بكفاءة ري عالية.

وفي تقييمه للوضع المائي بعد موسم الشتاء، وصف الحيصة الموسم الحالي بالاستثنائي، مشيراً إلى تحقيق كميات مياه جيدة في السدود المخصصة للقطاع الزراعي، مما يبشر بموسم زراعي جيد للمزارعين.

وأضاف أن المزارعين سيجري تزويدهم بالمياه وفق الحصص المقررة واحتياجاتهم، مؤكداً إعداد خطة لفصل الصيف لضمان توزيع المياه بعدالة وكفاءة عالية.

وحول مشروع الناقل الوطني للمياه، أكد الحيصة أن المشروع يعد حيوياً، حيث تقدر كميات المياه فيه بنحو 300 مليون متر مكعب، مما سيؤدي إلى إعادة استخدام ما بين 180 إلى 200 مليون متر مكعب لأغراض الزراعة.

وأوضح أن قطاع المياه يعمل على إنشاء محطات معالجة جديدة وتوسعة المحطات القائمة، لدراسة خطوط وشبكات المياه المرتبطة بقناة الملك عبد الله. وأكد أن المشروع سيوفر كميات مياه إضافية للمزارعين ويسهم في تقليل الضخ الجائر على الأحواض الجوفية.