عودة السفير الفرنسي إلى الجزائر تفتح باب الحوار بعد توتر طويل

عاد السفير الفرنسي ستيفان روماتيه إلى الجزائر بعد غياب استمر أكثر من عام، وذلك في إطار جهود لتطبيع العلاقات بين البلدين. وأكدت مصادر قريبة من قصر الإليزيه أن استدعاء روماتيه إلى باريس في 17 أبريل كان جزءًا من هذا التوجه.

رافق السفير في زيارته الوزيرة المنتدبة للقوات المسلحة الفرنسية أليس روفو، التي ستزور مدينة سطيف لتكريم ضحايا قمع انتفاضة الاستقلال الجزائرية في مايو-يونيو 1945. وأشارت مصادر جزائرية إلى أن القمع أسفر عن مقتل نحو 45 ألف شخص.

وأوضحت المصادر أن زيارة روفو، المقررة في الثامن من مايو، تمثل إشارة رمزية قوية، حيث لن تتمكن من حضور الاحتفالات التقليدية في فرنسا بمناسبة يوم النصر في نفس التاريخ.

تجدر الإشارة إلى أن العلاقات بين باريس والجزائر شهدت توترًا بعد اعتراف فرنسا بسيادة المغرب على الصحراء الغربية. وقد تفاقمت التوترات بعد اعتقال الكاتب الجزائري الفرنسي بوعالم صنصال، الذي احتُجز حتى نوفمبر 2025 قبل أن يُعفى عنه.

في خطوة تصعيدية، قررت الجزائر في أبريل 2025 طرد 12 دبلوماسيًا فرنسيًا، مما زاد من تعقيد العلاقات الثنائية. وأصبح هذا التوتر خلفية لعودة السفير الفرنسي، مما يعكس رغبة الطرفين في إعادة فتح قنوات الحوار.