اكتشاف آلية مناعية جديدة تعزز التحمل في الأمعاء وتفتح آفاق علاجية

كشف علماء في دراسة جديدة عن آلية مناعية غير متوقعة يمكن أن تعزز من قدرة الجسم على التحمل في الأمعاء، مما يفتح الأبواب أمام استراتيجيات علاجية جديدة لأمراض مثل مرض الأمعاء الالتهابي وحساسيات الطعام. وأوضح الباحثون أن إشارة مناعية كانت تُعتبر ضرورية لتكاثر الخلايا المناعية، هي في الواقع غير مفيدة، بل إن منعها هو ما يسهم في تقليل الالتهاب وزيادة التحمل.

أظهر فريق البحث، بقيادة الدكتور غريغوري سونينبرغ والدكتورة مينغزي ليو، أن إشارة مناعية معينة، تعرف بالإشارة الثانية، إذا تم منعها، تؤدي إلى تعزيز قدرة الخلايا التائية التنظيمية على حماية الأمعاء. وأشار العلماء إلى أن هذا الاكتشاف يعكس الفهم التقليدي حول كيفية عمل الجهاز المناعي في الأمعاء، حيث يتطلب تنشيط الخلايا التائية عادة إشارة مزدوجة.

بينما كانت الدراسات السابقة تشير إلى أهمية الإشارة الثانية، أظهرت النتائج الجديدة أنه عند منع هذه الإشارة مع الحفاظ على الإشارة الأولى، يزداد عدد الخلايا التائية التنظيمية، مما يساعد في مواجهة الالتهابات المزمنة. وقد تم استخدام عقار CTLA4-Ig في السابق لعلاج مرضى الأمعاء الالتهابي، ولكن النتائج لم تكن كما هو متوقع بسبب نقص الخلايا العارضة للمستضد.

تعتقد الدكتورة ليو أن العقار قد يصبح أكثر فعالية إذا تم إعطاؤه للمرضى الذين لا يزال لديهم هذه الخلايا. وأشار الدكتور سونينبرغ إلى أن هذا الاكتشاف يمثل تحولًا في المفاهيم الراسخة، ومن المتوقع أن يساهم في تطوير طرق علاج جديدة للاضطرابات الالتهابية المزمنة في الأمعاء. كما أكدت الأبحاث أن هذه الخلايا التنظيمية تلعب دورًا في حماية الجسم من حساسيات الطعام وتأثيرات العلاج المناعي للسرطان.