تحذيرات من أزمة اقتصادية تهدد تنافسية قطاع التكنولوجيا في إسرائيل
كشفت صحيفة تايمز أوف إسرائيل عن ارتفاع سعر صرف الشيكل ليصل إلى نحو 2.9 مقابل الدولار، وهو المستوى الأعلى منذ أكتوبر 1993. وأوضحت الصحيفة أن هذا الارتفاع يمثل تهديدا للمحركات الأساسية للنمو في الاقتصاد الإسرائيلي، بينما تلتزم الحكومة الصمت حيال تداعياته.
أضافت الصحيفة أن بنك إسرائيل لم يتخذ أي إجراء حتى الآن باستخدام أدواته النقدية رغم تزايد التحذيرات. ويظهر التأثير السلبي لهذا الارتفاع في أن شركات التكنولوجيا والمصدرين، التي تحقق إيراداتها بالدولار، تجد نفسها مضطرة لدفع النفقات مثل الرواتب والضرائب بالشيكل، مما يزيد من التكاليف ويضغط على الأرباح. وقد يضطر بعض الشركات لاتخاذ قرارات صعبة تشمل تقليص أو نقل أعمالها.
وأشار اتحاد المصنعين الإسرائيليين إلى أن خسائر الصادرات قد تصل إلى نحو 31.5 مليار شيكل (10.9 مليارات دولار) بنهاية العام، مع خسائر ضريبية تقارب 3 مليارات شيكل، حيث تمثل الصادرات نحو 40% من الاقتصاد.
أوضح محافظ بنك إسرائيل، أمير يارون، أن ارتفاع الشيكل بنسبة 20% مقابل الدولار خلال العام الماضي أثر سلبا على ربحية المصدرين، لكنه اعتبر أن قوة العملة تعكس ثقة المستثمرين بالاقتصاد. كما أشار إلى أن النشاط في قطاع التكنولوجيا لا يزال مستمرا رغم الظروف الإقليمية.
في السياق ذاته، حذر مصنعون وخبراء من أن استمرار قوة الشيكل قد يضعف تنافسية الاقتصاد، مما قد يدفع شركات التكنولوجيا والبحث والتطوير إلى نقل عملياتها خارج إسرائيل. ودعا رئيس اتحاد المصنعين إلى خفض أسعار الفائدة وتقديم حزمة دعم حكومية، محذرا من فقدان التفوق التكنولوجي.
يعتبر خبراء أن قطاع التكنولوجيا هو الأكثر تأثرا، حيث إن إيراداته بالدولار بينما نفقاته بالشيكل، مما يضغط على الأرباح. ووفقا لتقرير بنك إسرائيل السنوي، فقد خسر الاقتصاد الإسرائيلي 8.6% من الناتج المحلي الإجمالي السنوي خلال عامي 2024 و2025 بسبب الحرب في قطاع غزة.