ابتكار بنكرياس اصطناعي يغير مستقبل علاج السكري
كشف فريق من الباحثين في جامعة ماكجيل عن جهاز مبتكر يعرف بالبنكرياس الاصطناعي، الذي قد يحدث ثورة في علاج مرض السكري. وأوضح الفريق أن هذا الجهاز يعالج التحديات الرئيسية التي تواجه العلاجات الحالية، مثل ضعف الإمداد الدموي للخلايا المزروعة ورفض الجهاز المناعي لها.
وأضاف الفريق أن الجهاز الجديد يتميز بتوفير تدفق دموي فوري إلى الخلايا المزروعة، مع الحفاظ على حاجز واقي يمنع مهاجمة الجهاز المناعي. وذكرت كورين هوسلي، أستاذة في قسم الهندسة الكيميائية، أن هذا الابتكار قد يساهم في تحسين حياة الملايين الذين يعانون من السكري، إذ أن الأنسولين الذي تم اكتشافه قبل قرن لا يمثل العلاج النهائي للمرض.
وأشارت هوسلي إلى أن الجهاز يحتوي على شبكة من الأوعية الدموية الاصطناعية، حيث يتم إدخال خلايا قادرة على إفراز الأنسولين، مما يجعله يعمل كأنه عضو اصطناعي حي. كما أوضحت أن المشروع يعتمد بشكل كبير على التعاون بين عدة تخصصات علمية، بمشاركة باحثين من عدة جامعات كندية مثل جامعة لافال وجامعة كولومبيا البريطانية.
في سياق متصل، يعاني نحو 9.5 مليون شخص حول العالم من السكري من النوع الأول، حيث تتعطل آلية البنكرياس الطبيعية في تنظيم مستوى السكر في الدم. ورغم توفر علاج من خلال زرع خلايا منتجة للأنسولين، إلا أن هذا العلاج محدود بسبب قلة المتبرعين والحاجة إلى أدوية مثبطة للمناعة.
يهدف الجهاز الجديد إلى التغلب على هذه العقبات من خلال استخدام خلايا يمكن إنتاجها بكميات كبيرة، مع إنشاء حاجز واقي يحميها. كما استخدم الباحثون تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد لإنشاء قنوات دموية متعددة تساعد على تغذية الخلايا المزروعة وضمان توزيع الأنسولين بكفاءة في الجسم.
وتعكس آراء الباحثين مرونة الجهاز في الاستخدام، حيث يمكن تصنيعه في المختبر ثم تعقيمه وشحنه إلى أي مكان في العالم، مما يسهل على الأطباء حقن الخلايا العلاجية المناسبة. وأكد الفريق أن الابتكار قد يتجاوز استخدامه لعلاج السكري، إذ يمكن أن يسهم في تطوير الأعضاء الاصطناعية.
نتائج الدراسة تم نشرها في مجلة Cell Biomaterials، مما يعكس أهمية هذا البحث في مجال علوم الصحة.