الاتحاد الأوروبي وسوريا: حوار سياسي جديد لتعزيز العلاقات

أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي عن عقد حوار سياسي رفيع المستوى مع الجانب السوري هذا الشهر، مما يفتح آفاقا جديدة نحو تطبيع العلاقات بين الجانبين. ويهدف الحوار إلى دعم جهود الاتحاد الأوروبي في تعزيز الاستقرار والتعافي في سوريا، بما يشمل السلم الأهلي والانتعاش الاقتصادي.

أوضحت ممثلة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، ووزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، خلال المؤتمر، أن هذا اللقاء سيقيم مسارات التعاون المختلفة بين الطرفين. وفي هذا السياق، أكدت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى الولايات المتحدة، جوفيتا نيليوبشينيه، أهمية تبادل وجهات النظر قبل بدء الحوار.

وأشارت نيليوبشينيه إلى دعم الاتحاد الأوروبي لمستقبل سلمي ومستقر وشامل للشعب السوري، معتبرة أن هذا الحوار يأتي في إطار استئناف اتفاقية التعاون الموقعة منذ عام 1978، التي شملت دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز العلاقات التجارية.

في هذا السياق، قال المحلل السياسي ابراهيم العلي إن هناك حماسا ملحوظا من الجانب الأوروبي لاستعادة العلاقات مع سوريا. وأوضح أن المفوضية الأوروبية تعمل على إعطاء العلاقات زخما جديدا من خلال اقتراح استئناف كامل لاتفاقية التعاون، بعد إعلان رئيسة المفوضية الأوروبية عن الإطار الجديد للتعاون.

عقب اندلاع الأزمة في سوريا عام 2011، قام الاتحاد الأوروبي بتعليق جزئي لاتفاقية التعاون ردا على ما اعتبره قمعا ممنهجا وانتهاكات لحقوق الإنسان. ومع ذلك، يبدو أن هناك تحولا في الموقف الأوروبي مع تكثيف الدعم للعملية الانتقالية السلمية.

وفي رسالة إلى الاتحاد الأوروبي، دعت منظمة هيومن رايتس ووتش إلى استخدام نفوذ الاتحاد في تعزيز حقوق الإنسان، مشددة على ضرورة ربط توثيق العلاقات بتحقيق تقدم ملموس في هذا المجال. كما دعت المنظمة إلى إنشاء آليات عدالة فعالة لضمان إنصاف الضحايا.

أخيرًا، أكدت الرسالة على ضرورة مشاركة جميع قطاعات المجتمع السوري في صياغة مستقبل البلاد، وإزالة العوائق التي تواجه المجتمع المدني، مع التأكيد على أن الدعم الاقتصادي يجب أن يرتبط بعدم التسامح مع أي انتهاكات.