ارتفاع أسعار الذهب وتقلص خسائر النفط وسط ترقب الاتفاق بين امريكا وايران

ارتفعت أسعار الذهب بينما شهدت أسعار النفط تقلبات ملحوظة في تعاملات اليوم. جاء ذلك في وقت يتابع فيه المستثمرون التطورات المتعلقة بالمقترح الأمريكي لإنهاء النزاع في الشرق الأوسط، وسط حالة من الترقب حول مستقبل إمدادات النفط واحتمالات الوصول إلى اتفاق بين واشنطن وطهران.

سجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعا بنسبة 1.24% ليصل إلى 4749.40 دولارا للأوقية بحلول الساعة 07:10 بتوقيت غرينتش، بعد أن قفز أكثر من 3% في اليوم السابق مسجلا أعلى مستوى له منذ 27 أبريل. كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 1.36% إلى 4759.44 دولارا للأوقية، في ظل إقبال المستثمرين على المعدن الأصفر باعتباره ملاذا آمنا في ظل الضبابية الجيوسياسية.

وفي سوق الطاقة، شهدت العقود الآجلة لخام برنت تراجعا بنسبة 2.9% لتصل إلى 97.9 دولارا للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.8% إلى 92.50 دولارا للبرميل. وتكبد الخامان القياسيان خسائر تجاوزت 7% في اليوم السابق بفعل التفاؤل بإمكانية انتهاء النزاع قبل أن تتقلص هذه الخسائر بعد تصريحات الرئيس الأمريكي التي تشير إلى أن الوقت لا يزال مبكرا لإجراء محادثات مباشرة مع طهران.

في هذا السياق، وصف نائب إيراني بارز المقترح الأمريكي بأنه أقرب إلى قائمة أمنيات منه إلى اتفاق واقعي، فيما أكدت طهران أنها تدرس العرض الأمريكي الذي قد ينهي الحرب رسميا، ولكنه لا يغطي ملفات رئيسية تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن متحدث باسم الخارجية الإيرانية قوله إن بلاده ستقدم ردا رسميا على المقترح، بينما أبدى ترمب اعتقاده بأن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق.

وعلى صعيد المفاوضات، أفادت مصادر مطلعة، إحداها من باكستان التي تتوسط بين الجانبين، بأن المفاوضات تقترب من صياغة مذكرة مختصرة قد تمهد لإنهاء الصراع رسميا. ورغم التفاؤل الحذر، يتوقع المحللون استمرار الضغوط على سوق النفط خلال الأسابيع المقبلة، حيث إن استئناف صادرات الخليج ووصولها إلى المصافي العالمية قد يستغرق وقتا، مما سيدفع الشركات إلى مواصلة السحب من المخزونات لتلبية الطلب الصيفي المرتفع.

وفي هذا السياق، أفادت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بانخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بمقدار 2.3 مليون برميل الأسبوع الماضي إلى 457.2 مليون برميل، مما يشير إلى استمرار تأثير اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالنزاع.