اكتشاف ثوري في استعادة الخصوبة: نجاح زراعة أنسجة خصية تعيد إنتاج الحيوانات المنوية
أعلنت دراسة جديدة عن اكتشاف مذهل يتعلق باستعادة الخصوبة، حيث أثبتت أن زراعة أنسجة خصية مأخوذة من صبي قبل البلوغ يمكن أن تعيد القدرة على إنتاج الحيوانات المنوية عندما يصل إلى مرحلة البلوغ. وقد تم نشر النتائج في مجلة medrxiv.
تعرض رجل في العاشرة من عمره لعلاج كيميائي قوي بسبب مرض فقر الدم المنجلي، وهو ما استدعى تجميد عينة من أنسجة خصيته قبل بدء العلاج بعد تحذيرات الأطباء من خطر العقم الدائم. وفي عام 2002، كانت جامعة بروكسل الحرة هي الأولى في العالم التي بدأت بتجميد أنسجة الخصية للمرضى قبل البلوغ.
تحتوي الأنسجة المجمدة على خلايا جذعية تمهيدية للحيوانات المنوية، بالإضافة إلى خلايا داعمة تعرف بخلايا سيرتولي، وهي المسؤولة عن دعم الخلايا المنوية. بعد مرور 16 عاما، تمت زراعة أجزاء من الأنسجة داخل الخصية المتبقية، وأظهرت التحاليل المخبرية بعد عام من الزراعة أن جزئين من الأنسجة المزروعة أنتجتا حيوانات منوية ناضجة وسليمة.
على الرغم من هذا النجاح، أوضح الباحثون أن الحيوانات المنوية التي تم إنتاجها لن تصل إلى السائل المنوي بشكل طبيعية، حيث أن الأنسجة المزروعة غير متصلة بالقنوات الناقلة. وقد وصفت البروفيسورة إيلين غوسينز، قائدة التجربة، النتائج بأنها "اكتشاف ضخم"، مما يمنح الأمل للعديد من المرضى في إنجاب أطفال بيولوجيين.
وأكد البروفيسور رود ميتشل من جامعة إدنبرة، الذي يدير تجربة مماثلة، أن هذا الإنجاز يثبت جدوى هذه الطريقة في البشر، متوقعا أن يتم إجراء أولى عمليات الزرع في عيادته قريبا. أشار إلى أن النجاح العلمي والبيولوجي لهذه الطريقة كان أمرا واضحا، لكن رؤية النتائج تتحقق كان مذهلا.
يجدر بالذكر أن أكثر من 3000 مريض حول العالم لديهم أنسجة خصوية مجمدة قد يستفيدون من هذه التقنية، فيما يفكر المريض الأول في إجراء جولة ثانية من الزرع أو بدء خطوات أطفال الأنابيب.