اجتماع لمناقشة دعم القطاع الزراعي وتعزيز الرقابة على جودة المنتجات في المملكة

عقدت لجنتا الزراعة والمياه والريف والبادية النيابيتان اجتماعاً يوم الثلاثاء لمناقشة سبل دعم القطاع الزراعي وتنمية الأرياف والبوادي. جاء ذلك بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين وممثلي المؤسسات الرسمية ذات العلاقة، حيث تم التركيز على تعزيز منظومة الأمن الغذائي في المملكة.

وأكد أحمد الشديفات، رئيس لجنة الزراعة والمياه النيابية، أن اللجنة تواصل متابعة جميع الملفات المرتبطة بالقطاعين الزراعي والمائي. وأوضح أن الاجتماع شهد نقاشات موسعة مع مختلف الجهات الحاضرة حول واقع القطاع الزراعي والتحديات التي يواجهها.

وأضاف الشديفات أن اللجنة استمعت إلى وجهات نظر الوزارات والمؤسسات المشاركة، بما في ذلك وزارة الزراعة ومؤسسة الإقراض الزراعي. وأشار إلى أهمية تكامل الأدوار بين هذه الجهات لوضع حلول عملية للتحديات القائمة.

وتناول النقاش ملفات الثروة الحيوانية والألبان والحبوب وكلف الإنتاج ومدخلاته، بالإضافة إلى واقع الأسواق واستقرار الأسعار. كما تم بحث ملف المياه الجوفية والآبار وأنظمة الري الحديثة، إلى جانب عدد من المشاريع الزراعية والتنموية الهادفة إلى رفع الإنتاجية ودعم الاستدامة الزراعية.

وذكر الشديفات أن اللجنة تدرس حزمة من التوصيات لتطوير السياسات الزراعية وتعزيز الإنتاج المحلي من الحبوب والأعلاف، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وترسيخ الأمن الغذائي الوطني.

من جانبه، أكد بكر الحيصة، رئيس لجنة الريف والبادية النيابية، أهمية الاستماع إلى الحكومة حول المشاريع المستقبلية المخطط تنفيذها، خاصة ما يتعلق بدعم وتأهيل المراعي. وشدد على ضرورة توفير التمويل اللازم لدعم هذه المشاريع، سواء عبر شراكات مع البلديات أو من خلال برامج حكومية واضحة.

كما طرح النواب ملاحظات ومداخلات أكدت أهمية دعم القطاع الزراعي وتعزيز الرقابة على الأسواق لضمان توفر المنتجات الغذائية بجودة عالية وبأسعار مناسبة. وتم التطرق إلى قضايا المياه والآبار الجوفية وضرورة حمايتها وتنظيم استخدامها.

وأكد وزير الزراعة صائب الخريسات أهمية دعم سلاسل الإنتاج المحلي لقطاعي اللحوم والحليب ومشتقاتهما، وخفض كلف الإنتاج على المربين. وأوضح أن تعزيز الرقابة على جودة المنتجات وتنظيم الاستيراد يعد من خطوات ضمان استقرار السوق.

وفي إطار ملف التمويل الزراعي، أوضح المدير العام لمؤسسة الإقراض الزراعي محمد دوجان البلاونة استمرار الجهود لتوسيع قاعدة المستفيدين، خصوصاً في المناطق الريفية. وأشار إلى أهمية استقطاب كوادر مؤهلة للعمل في القطاع الزراعي لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.

كما ناقش مساعد أمين عام وزارة الزراعة لشؤون التسويق خليل عمرو واقع تسويق المنتجات الزراعية والحيوانية، مؤكداً أهمية تنظيم سلاسل التوريد وتحسين آليات التسويق لضمان انسيابية وصول المنتجات إلى الأسواق.

وأشار ممثل وزارة الصناعة والتجارة إلى أن الوزارة تعمل على دعم الإنتاج الزراعي وتعزيز التصدير، رغم ارتفاع كلف الإنتاج مقارنة بالدول المجاورة. كما تم استخدام تقاوي بطاطا محسنة لأول مرة لتحسين الإنتاج والجودة.

حضر الاجتماع عدد من المسؤولين البارزين، مما يعكس أهمية القضايا المطروحة وضرورة التعاون بين الجهات المختلفة لضمان تحقيق الأهداف المنشودة في القطاع الزراعي.