فيلم البداية الأردني يحقق إنجازا في مهرجان كان لأفلام الذكاء الاصطناعي
حقق الفيلم الأردني "البداية" للمخرج إبراهيم ذياب نجاحا كبيرا في مهرجان العالم لأفلام الذكاء الاصطناعي، حيث حصل على جائزتين مميزتين. وقد أقيم المهرجان في مدينة كان الفرنسية في يومي 21 و22 من الشهر الماضي، وشهد مشاركة واسعة من مختلف الدول.
أشار ذياب إلى أن الفيلم نال جائزتي أفضل فيلم عاطفي وأفضل موسيقا تصويرية مولدة بالذكاء الاصطناعي، في مسابقة ضمت العديد من الأعمال المتميزة. وأوضح أن هذا النجاح يأتي في وقت يشهد فيه العالم تحولاً كبيراً في أساليب الإنتاج السينمائي، خاصة مع إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي.
كشفت الإحصائيات أن المهرجان استقبل حوالي 3500 طلب من نحو 80 دولة، تأهل منها 60 عملا إلى المرحلة النهائية. وركزت لجنة التحكيم على جودة الأعمال الفنية ومدى دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في السرد السينمائي.
يطرح هذا الإنجاز دلالة واضحة على بروز سينما جديدة تعتمد على التقنيات الحديثة، مما يتيح لصناع الأفلام المستقلين فرصة لتحويل أفكارهم إلى واقع بصري. وقد قدم ذياب نموذجاً جيداً لصانع أفلام استطاع استخدام التكنولوجيا دون الإخلال بالبعد الإنساني للقصة.
تدور أحداث الفيلم حول شخصية "آدم"، الذي يبحث عن الأمان والتعليم، مع تسليط الضوء على قضايا الهجرة والتغيرات النفسية. استخدم الفيلم السرد البصري والموسيقي بشكل كبير لتمرير مشاعر الأمل والخوف.
أوضح ذياب أن إنتاج الفيلم استغرق عدة أشهر، واستخدم خلالها أدوات متعددة للذكاء الاصطناعي لتوليد الصورة والصوت، مشيراً إلى أن التحدي الأكبر كان في محاكاة المشاعر الإنسانية بشكل دقيق.
أضاف المخرج أن التكامل بين الصورة والصوت كان ضرورياً لبناء الحالة العاطفية للفيلم، موضحاً أن الذكاء الاصطناعي رغم قدرته على إنشاء محتوى بصري متقدم، إلا أنه يحتاج دوماً إلى لمسة بشرية لضمان جودة التعبير الفني.
وأكد أن تكلفة الإنتاج كانت منخفضة نسبياً مقارنة بالأفلام التقليدية، مما يسهل على صناع الأفلام المستقلين تنفيذ مشاريعهم. واعتبر أن هذه التقنيات تمثل فرصة حقيقية للسينما العربية إذا تم استخدامها بفعالية لخدمة القضايا الإنسانية.
يرى خبراء أن هذا التحول يمثل فرصة للسينما العربية لتجاوز العقبات التمويلية والإنتاجية، مع وجود تحديات تتعلق بالحفاظ على الهوية الفنية وحقوق المبدعين في ظل التطور السريع للتكنولوجيا.
أفاد ذياب أنه يعمل حالياً على تطوير مشاريع جديدة، مع التركيز على إنتاج أعمال أطول، مشيراً إلى أهمية نقل المعرفة للشباب حول أدوات الإنتاج الحديثة.