زامبيا تتهم واشنطن بتسييس المساعدات الصحية وربطها بالمعادن

اتهم وزير الخارجية الزامبي مولامبو هايمبي الولايات المتحدة بتسييس المساعدات الصحية عبر ربطها بمصالح المعادن. وأوضح أن التوترات بين زامبيا وأمريكا تفاقمت نتيجة سياسة "أمريكا أولا" التي تنتهجها إدارة الرئيس ترامب. حيث تسعى هذه الإدارة لتشكيل المساعدات المقدمة لإفريقيا بناء على اتفاقيات تستند إلى تبادل المصالح.

وأضاف هايمبي أن هذه المقاربة أثارت انتقادات واسعة من قادة أفارقة وخبراء في المجال الصحي، مشيراً إلى أن اشتراط تقديم بيانات صحية حساسة مقابل الدعم يزيد من الأعباء على الأنظمة الصحية التي تعاني من ضغوط كثيرة بالفعل. وأكد على المخاوف من عدم الحصول على مقابل حقيقي مثل الوصول إلى الابتكارات الطبية واللقاحات.

في سياق متصل، تسعى الولايات المتحدة لتعزيز نفوذها في زامبيا ومنافسة التأثير الصيني المتزايد في إفريقيا، لا سيما في ظل أهمية المعادن التي تمتلكها زامبيا لقطاع الطاقة النظيفة. وهذه المعادن تشمل مكونات الألواح الشمسية وبطاريات السيارات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة.

كما توقفت المفاوضات بين الجانبين بسبب خلافات تتعلق بمطالب مشاركة البيانات. ووصف هايمبي اتهامات السفير الأمريكي السابق مايكل جونزاليس للمسؤولين الزامبيين بالفساد بأنها "خبيثة ومؤسفة"، مشيراً إلى أنها تفتقر إلى الأعراف الدبلوماسية.

واستطرد هايمبي متحدثاً عن اتهامات واشنطن بربط الوصول إلى المعادن الحيوية بإتمام الصفقة الصحية، مؤكداً أن هذه الاتهامات غير صحيحة. وأشار إلى أن المفاوضات استمرت لعدة أشهر في محاولة لإبرام الاتفاق، وهي جزء من سلسلة صفقات تسعى إدارة ترامب لتوقيعها مع دول تعتمد بشكل كبير على المساعدات.

كما أضاف أنه في أواخر أبريل، صرح جونزاليس بأن القادة الزامبيين لم يقوموا بمسؤولياتهم، واتهمهم بإساءة إدارة الأموال العامة وتجاهل المبادرات الأمريكية للتوصل إلى اتفاق جديد.

في المقابل، أكد هايمبي أن تعثر المحادثات يعود إلى مطالب غير مقبولة تتعلق بمشاركة بيانات تمس خصوصية المواطنين، بالإضافة إلى إصرار واشنطن على منح الشركات الأمريكية معاملة تفضيلية في قطاع المعادن. وأكد أن زامبيا تتمسك بحقها في إدارة مواردها وتؤكد على رفض أي تمييز بين الشركاء الدوليين.