تشكيل فريق وطني لتعزيز خدمات الإرشاد الزراعي في الاردن

نظمت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" ورشة عمل وطنية تشاورية في عمّان بمشاركة ممثلين عن جهات وطنية وإقليمية ودولية. الورشة، التي جاءت تحت رعاية وزير الزراعة صائب الخريسات، تهدف إلى تعزيز خدمات الإرشاد والاستشارات الريفية.

أظهرت الفاو في بيانها أنه تم الاتفاق على تشكيل فريق وطني متعدد الجهات المعنية لاستكمال إطار عمل المنتدى الأردني للإرشاد والخدمات الاستشارية الزراعية. الفريق سيعمل على إعداد النظام الداخلي وخطة العمل والتحضير للإطلاق الرسمي بما يتماشى مع الخطة الوطنية للإرشاد الزراعي 2024–2030.

أكد البيان أن هذه الورشة تمثل خطوة أساسية نحو إنشاء المنتدى بمشاركة عدد من الجهات الإقليمية والدولية عبر الاتصال عن بُعد. كما أكدت المشاورة، التي استمرت ليوم واحد، ضرورة تعزيز نهج وطني أكثر تنسيقا وشمولا لخدمات الإرشاد الريفي، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها القطاع الزراعي في الاردن.

بينت الفاو أن التحديات تشمل ندرة المياه، التغيرات المناخية، ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتراجع سبل العيش في المناطق الريفية. ورغم تعدد الجهات الفاعلة في مجال الإرشاد والخدمات الاستشارية، إلا أن ضعف التنسيق يحد من فاعليتها.

يطمح المنتدى المقترح إلى معالجة هذه التحديات من خلال إنشاء منصة وطنية تعزز التعاون بين المؤسسات الحكومية، والهيئات البحثية، والأوساط الأكاديمية، ومنظمات المجتمع المدني، والقطاع الخاص. كما سيتم ربط المنتدى بالمنتدى العربي للإرشاد والخدمات الاستشارية الريفية (AFRAS) ومواءمته مع المنتدى العالمي للإرشاد والخدمات الاستشارية (GFRAS) للاستفادة من أفضل الممارسات الإقليمية والعالمية.

قال الخريسات إن هذا التوجه يعكس المكانة المتقدمة للأردن كنموذج إقليمي في تطوير خدمات الإرشاد الزراعي، حيث يسعى إلى بناء نظام وطني متكامل من خلال تطوير منصة إرشاد زراعي تفاعلية. وأضاف أن هذه الورشة تمثل نقطة انطلاق لمراجعة واقع الإرشاد الزراعي وتحديد الفجوات.

أشار الممثل بالإنابة لمنظمة الفاو في الاردن، بول أوبـيو، إلى أن خدمات الإرشاد والاستشارات الريفية تُعد أساسية لتحسين الإنتاجية وتعزيز القدرة على الصمود. كما أكد على ضرورة ضمان حصول المزارعين، لا سيما صغار الحائزين والنساء والشباب، على المعرفة والدعم اللازمين للتكيف والازدهار.

كذلك، أكدت خبيرة التنمية الزراعية والريفية، فاتن عضاضة، أن خدمات الإرشاد الريفي ليست مجرد نقل للمعرفة، بل هي أداة استراتيجية لبناء القدرة على الصمود وتعزيز الشمول. وأوضحت أنه من خلال تعزيز الأنظمة الوطنية والشراكات، يمكن ضمان تمكين المزارعين بالمهارات والفرص اللازمة للازدهار.

شهدت الورشة نقاشات حول الاتجاهات العالمية والإقليمية في خدمات الإرشاد الريفي، كما تم تحديد أولويات العمل لتفعيل المنتدى بما يتماشى مع الأهداف الوطنية للتنمية.