انكماش حاد في القطاع الخاص بمصر نتيجة ضغوط أسعار النفط وضعف الطلب

أظهر مسح اقتصادي جديد أن نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر شهد انكماشاً حاداً خلال أبريل، متأثراً بارتفاع التكاليف وضعف الطلب. وقد انخفض مؤشر مديري المشتريات إلى 46.6 نقطة، مما يعكس استمرار الابتعاد عن مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش.

قال ديفيد أوين، كبير الاقتصاديين في ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس، إن بيانات أبريل تشير إلى تسارع الضغوط السعرية في السوق المحلي، موضحاً أن الصراع المستمر في الشرق الأوسط يعيق سلاسل التوريد العالمية، مما يساهم في ارتفاع أسعار الوقود والمواد الأساسية.

وأضافت ستاندرد آند بورز غلوبال أن الإنتاج تراجع للشهر الثالث على التوالي، مع تسجيل أسرع وتيرة انخفاض منذ بداية العام. وأشار المسح إلى أن ضعف الطلبات ونقص المدخلات كان لهما تأثير سلبي واضح على النشاط التجاري.

كما انخفضت الطلبيات الجديدة للشهر الثالث على التوالي، مسجلة أكبر تراجع منذ مارس، بينما شهدت طلبات التصدير الجديدة أسرع وتيرة انخفاض منذ ذروة جائحة كوفيد-19 في النصف الأول من 2020.

كشفت البيانات أن نحو 27% من الشركات المشاركة في المسح أفادت بارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج، مما دفع الشركات إلى رفع أسعار البيع بأسرع وتيرة منذ أغسطس لتحميل المستهلكين أعباء الزيادة في تكاليف الوقود والواردات.

وفي سياق متصل، خفضت الشركات أنشطة الشراء وقلصت التوظيف بشكل طفيف، مع تسارع فقدان الوظائف مقارنة بالشهر السابق. ورغم تحسن التوقعات للعام المقبل، فإن مستوى التفاؤل لا يزال ضعيفاً، حيث تترقب الشركات تحسن ظروف السوق وتراجع الاضطرابات الإقليمية.