اكتشاف مسلة مصرية قديمة في كيبوتس اسرائيلي يعيد الذاكرة الحضارية

اكتشف مؤخرا كنز اثري نادر يتمثل في المسلة المصرية الوحيدة في اسرائيل، والتي كانت مختبئة بين الاشجار والأعشاب في حقل زراعي تابع لكيبوتس شيدوت يام. ويعتبر هذا الاكتشاف شاهدا على عظمة الحضارة المصرية وعلاقتها بالامبراطورية الرومانية.

قالت صحيفة هاآرتس الاسرائيلية ان اكتشاف هذه المسلة جاء بعد منشور على فيسبوك، مما اعاد تسليط الضوء على هذا المعلم التاريخي الفريد. وقد أظهرت الصحيفة ان المسلة، التي تزن حوالي 100 طن وارتفاعها 15 مترا، تعد واحدة من اقل من 30 مسلة قديمة ما زالت موجودة في العالم.

وأضافت الصحيفة ان النصب التذكاري كان مختبئا بين مزارع الموز وأشجار الكينا حتى تم اكتشافه من قبل مجموعة من عشاق التاريخ بعد نشر صور له في مجموعة على فيسبوك. وذكرت انه يمكن الوصول الى المسلة عبر بوابة حجرية صغيرة في الحقل الزراعي.

ووضحت هاآرتس ان المسلات كانت تُنصب عادة عند مداخل المعابد المصرية، ولكن مع صعود الامبراطورية الرومانية، بدأت هذه الاعمدة الحجرية الضخمة في الانتقال الى مختلف ارجاء الامبراطورية. وأشارت الصحيفة الى ان المسلة في كيبوتس شيدوت يام تعد دليلا على تلك الفترة التاريخية الهامة.

وتابعت الصحيفة ان هذه المسلة كانت قد هُجرت في القرن الرابع عشر، حيث تم توثيقها وهي ملقاة ومفككة، وقد اعتبرت من قبل المشاركين في الحروب الصليبية كموقع تاريخي مهم. ومع مرور الوقت، عاد الاهتمام بهذه المسلة في القرن التاسع عشر بعد جهود ترميم قامت بها سلطة الآثار الاسرائيلية.

أضافت هاآرتس ان المسلة الان محاطة بمزارع الخضروات والأشجار، مما يجعلها شبه مخفية عن الأنظار. وتعتبر قريبة من الحديقة الوطنية في قيصرية، التي تعد واحدة من المناطق التاريخية المهمة في اسرائيل.

وختمت الصحيفة بالقول ان المسلات المصرية القديمة تمثل جزءا هاما من التاريخ الانساني، حيث تبرز قيمتها الرمزية والتاريخية. وتعتبر المسلة الموجودة في قيصرية مثالا حيا على الروعة الحقيقية للحضارة المصرية القديمة وتأثيرها على الثقافات الأخرى.