الكونغرس يفتح ملف برنامج إم كيه ألترا السري للتحكم بالعقل

أعلنت النائبة عن ولاية فلوريدا آنا بولينا لونا عن عقد جلسة استماع في 13 مايو تركز على برنامج إم كيه ألترا، البرنامج السري لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية. وأوضحت لونا أن هذه الجلسة تأتي ضمن جهود فريق عمل رفع السرية عن الأسرار الفيدرالية.

ويهدف برنامج إم كيه ألترا، الذي تم تنفيذه بين عامي 1953 و1964، إلى تطوير عقاقير وأساليب للتعذيب النفسي وعمليات غسيل الدماغ بغرض انتزاع الاعترافات. وقد أعيدت تسليط الأضواء على البرنامج بعد ظهور وثيقة جديدة تتعلق بتجارب التحكم بالعقل، حيث تم وضعها في غرفة قراءة الوكالة العام الماضي.

وأشارت التطورات الأخيرة إلى الفضيحة المرتبطة بالبرنامج، خاصة فيما يتعلق باستخدام العقاقير والتنويم المغناطيسي على البشر، بالإضافة إلى حالات وفاة غامضة لعلماء مرتبطين بالبرنامج. فقد كان الدكتور فرانك أولسون، عالم الحرب البيولوجية، أحد الضحايا الذين تم إعطاؤهم عقار إل إس دي بشكل سري في عام 1953، مما أدى إلى تدهور حالته النفسية.

في جلسة استماع عام 1977، قال الدكتور سيدني غوتليب إن أولسون تعرض لجرعة صغيرة من المخدر تم إضافتها إلى مشروبه. وأكد أن أولسون أظهر علامات جنون الارتياب بعد الحادث، مما أثار تساؤلات حول ظروف وفاته الغامضة بعد أيام من تناول العقار.

عثر على جثة أولسون خارج فندق ستاتلر في نيويورك، وأعلنت السلطات أنه انتحر، لكن عائلته ترفض هذه الرواية وتشكك في تفاصيل الحادث. وأكد ابن أخيه أن أولسون كان قلقًا بشأن طبيعة عمله، مما جعله هدفًا للتخلص منه.

أثناء فترة البرنامج، أُجريت ما مجموعه 144 مشروعًا، مما يعكس نطاق التجارب السرية التي قامت بها الوكالة. وأظهرت وثيقة من عام 1956 أن الوكالة كانت تفكر في اختبار المواد على أجانب، لكنها استنتجت في النهاية أنه يجب الاستمرار في الاختبارات دون علم المواطنين الأمريكيين.

أكد متحدث باسم الوكالة التزامها بالشفافية بشأن هذا الفصل من تاريخها، مشيرًا إلى أنها تعمل على رفع السرية عن المعلومات ذات الصلة ونشرها على موقعها الإلكتروني. ومع ذلك، أعرب أعضاء في الكونغرس عن قلقهم إزاء ماضي البرنامج، مشيرين إلى عمليات الاختطاف والتعذيب التي تمت في إطار البرنامج.

وصف النائب تيم بورشت ما شهدته الوكالة من عمليات اختطاف للأشخاص وتجارب قاسية بالإجراء "المثير للاشمئزاز"، متسائلاً عن مصداقية الوكالة بعد تدمير جميع وثائق البرنامج في عام 1973.

في عام 2025، نشر الأرشيف الوطني للأمن القومي أكثر من 1200 صفحة من الوثائق التي تكشف عن طبيعة التجارب، حيث شملت العينات مجرمين ومرضى نفسيين وجنودًا ومواطنين عاديين تم إعطاؤهم العقاقير دون علمهم. ومن بين هؤلاء كان رجل العصابات جيمس "وايتي" بولغر، الذي عانى من آثار استخدام العقاقير.

أثارت هذه المعلومات الغضب الشعبي ودفعت إلى إنشاء لجان رقابية برلمانية دائمة لمراقبة وكالات الاستخبارات. وفي ختام الجلسات، يظل السؤال قائمًا: كيف يمكن للمواطنين الوثوق بممارسات الوكالة بعد تاريخها المظلم؟