ليبيا تعلن عن ميزانية موحدة بقيمة 26.3 مليار دولار لتعزيز الاستقرار الاقتصادي

أعلن عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، عن إقرار أول ميزانية موحدة للدولة بقيمة 26.3 مليار دولار، وذلك خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء الثاني لهذا العام في بلدية قصر الأخيار شرق العاصمة طرابلس. وأكد أن هذه الميزانية جاءت نتيجة اتفاق سياسي معقد تم التوصل إليه بعد مفاوضات استمرت حوالي سبعة أشهر.

وأوضح الدبيبة أن هذه الميزانية تتوزع على أربعة أبواب رئيسية، تشمل المرتبات والنفقات التسييرية والدعم والتنمية، مشيرا إلى أن إجمالي الميزانية العامة للعام الحالي يبلغ حوالي 167 مليار دينار ليبي. وأكد أن جوهر هذا الاتفاق يهدف إلى توحيد آليات الإنفاق العام، مما ينهي سنوات من التشظي والانقسام المالي.

وأضاف الدبيبة أنه سيتم تخصيص 73.36 مليار دينار للمرتبات، مع ربطها بإصلاحات هيكلية لضمان عدم الازدواجية. كما سيتم تخصيص 10 مليارات دينار للنفقات التسييرية و44 مليار دينار للدعم، بينما تم تخصيص حوالي 40 مليار دينار لميزانية التنمية، والتي تمثل الركيزة الأساسية للاتفاق.

وأشار إلى أهمية تعزيز الشفافية في إدارة الموارد، حيث سيتم إخضاع أعمال المؤسسة الوطنية للنفط لمراجعة خارجية عبر مكاتب تدقيق دولية. كما أكد على أهمية تحسين مستوى معيشة المواطنين من خلال استقرار الأسعار وتعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني.

وفي سياق متصل، أعلن الدبيبة عن حزمة من المشاريع الخدمية والتنموية في بلدية قصر الأخيار، تهدف إلى تحسين البنية التحتية والمرافق العامة. وشملت المشاريع المخطط لها إنشاء ملعبين لكرة القدم، وصيانة 60 مسارا من الطرق، إضافة إلى تطوير مرفقين صحيين وصيانة 20 مدرسة.

كما أشار إلى تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تنفيذ الميزانية، مما يعكس حرص الحكومة على الالتزام بتنفيذ الاتفاق بشكل فعال. وأكد على أن نجاح هذا الاتفاق يعتمد على مدى الالتزام بتنفيذه على أرض الواقع، مشددا على أهمية تقديم تقارير شهرية دقيقة حول نسب الإنجاز والمصروفات.

واختتم الدبيبة كلمته بالإشادة بالجهود الوطنية المبذولة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي يعيد المالية العامة إلى مسارها الطبيعي عبر إدارة واحدة، مما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي في البلاد.