السودان يستأنف تصدير اللحوم للسعودية ويطور مشروعات سمكية جديدة

كشف وزير الثروة الحيوانية السوداني أحمد التجاني المنصوري عن استعدادات لاستئناف صادرات اللحوم إلى السعودية بعد رفع الحظر المفروض من قبل الرياض منذ ثلاث سنوات. وأوضح أن الوزارة تعمل على تأهيل مجازر تضررت بفعل النزاعات المستمرة في البلاد.

وأشار المنصوري إلى أن السعودية تعد من أبرز الدول المستوردة للحوم السودانية، حيث تساهم بمبلغ يصل إلى 500 مليون دولار سنوياً من إجمالي صادرات السودان. وشهد قطاع اللحوم في السودان تراجعاً كبيراً في السنوات الأخيرة، حيث فقدت البلاد أكثر من مليار دولار بسبب توقف الطرق المؤدية إلى الموانئ وتهالك البنية التحتية.

وأضاف المنصوري أن الترتيبات تضمنت تصدير اللحوم عبر مجزري القضارف والكدرو، بعد تأهيل سبعة مجازر لتلبية المعايير المطلوبة. وأكد أن هناك اهتماماً من دول أخرى مثل إندونيسيا وتركيا والكويت والجزائر لاستيراد اللحوم السودانية، حيث تجري الجهات المختصة مشاورات لإبرام الاتفاقات اللازمة.

في سياق متصل، أعلن الوزير عن بدء تنفيذ 37 مشروعاً لإنتاج وتصنيع اللحوم ومنتجات الألبان والاستزراع السمكي، مع ربط هذه المشاريع بالجامعات المحلية. كما أشار إلى استقطاب خبراء عالميين لتطوير صناعة المنتجات الجلدية.

وأوضح أن وزارته تتعاون مع حكومات الولايات الآمنة لتشجيع صغار المربين وتمويلهم، من خلال إنشاء جمعيات تعاونية لتحسين الدخل المعيشي للعاملين في هذا القطاع. وتقدر التقديرات غير الرسمية أن السودان يمتلك ما بين 111 و140 مليون رأس من الماشية، ويساهم هذا القطاع بنحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي.

رغم التحديات التي تواجهها البلاد بسبب النزاعات، أفادت التقارير بأن السودان تمكن من تصدير نحو 4 ملايين رأس ماشية خلال العام الماضي. كما أشار المنصوري إلى أن وزارته تعكف على تنفيذ مشاريع للاستزراع السمكي على ساحل البحر الأحمر، والذي يمتد لنحو 776 كيلومتراً، حيث ستشمل المرحلة الأولى 20% من الساحل.

أضاف أن الوزارة بدأت برامج تدريب مجانية للأسر المنتجة لمساعدتها على بدء حياة جديدة بعد النزاعات، كما تم طرح مشروع "مدن الاستقرار" لمعالجة المشاكل بين الرعاة والمزارعين. ولفت إلى أنه يتم دراسة تطوير سلالات المواشي عبر التلقيح الصناعي لزيادة إنتاج اللحوم.