تزايد الاقتحامات للمسجد الاقصى وجرائم الاحتلال في القدس
أظهرت إحصاءات جديدة اقتحام 4112 مستوطناً للمسجد الأقصى خلال الشهر الماضي، وفق تقرير صادر عن محافظة القدس. وأكدت المحافظة على استمرار الجرائم الإسرائيلية الممنهجة والتي تستهدف المدينة وأهلها، مشيرة إلى الاعتداءات المتواصلة على المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.
وأوضحت أن الاحتلال واصل عمليات الهدم والتجريف في أحياء متعددة من المدينة، إضافة إلى إخطار عشرات المنشآت، وارتقاء شهيد، وتسجيل إصابات بين الفلسطينيين نتيجة الاعتداءات المباشرة. كما كشفت المحافظة عن استمرار حملات الاعتقال التعسفي بحق المقدسيين، إذ صدرت قرارات بالحبس الفعلي والحبس المنزلي، بالإضافة إلى مئات قرارات الإبعاد القسري عن المسجد الأقصى ومدينة القدس.
واستشهد الطفل محمد مراد ريان (17 عاماً) من بلدة بيت دقو شمال غرب القدس برصاص قوات الاحتلال، التي احتجزت جثمانه. وتعرض فلسطيني آخر للإصابة خلال مواجهات اندلعت في البلدة تزامناً مع اقتحام قوات الاحتلال.
وعن الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى، رصدت المحافظة تصعيداً في هذه الانتهاكات، حيث أغلقت قوات الاحتلال المسجد بشكل كامل من 28 شباط حتى فجر 9 نيسان، مما منع المصلين من دخوله. كما سجلت اقتحام 4112 مستوطناً و1216 آخرين تحت غطاء "السياحة"، في ظل تصاعد تحريض جماعات الهيكل.
وشهد المسجد ممارسات استفزازية علنية، مثل السجود والنفخ بالبوق والرقص، إضافة إلى أداء صلوات جماعية بحماية مشددة. وتخلل الشهر محاولات لإدخال قربان الفصح واقتحام وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال المتطرف إيتمار بن غفير للمسجد.
ورصدت المحافظة 49 إصابة خلال الشهر، توزعت بين إصابات بالرصاص الحي والمطاطي، واعتداءات بالضرب، وإصابات بالغاز المسيل للدموع. وتركزت الإصابات في محيط جدار الفصل العنصري وحاجز قلنديا وبلدتي الرام وأبو ديس.
كما وثقت المحافظة 35 اعتداء من قبل المستوطنين، بينها اعتداءات جسدية وعمليات إحراق ممتلكات، في ظل حماية قوات الاحتلال. من أبرز هذه الاعتداءات ما حدث في 7 نيسان، عندما أحرق مستوطنون خيمة في تجمع بدوي قرب مخماس.
وسجلت المحافظة تصاعداً في حالات الاعتقال، حيث تم اعتقال 138 فلسطينياً، بينهم 9 نساء وطفل واحد، خلال حملة ممنهجة استهدفت مختلف مناطق القدس. وتوزعت الاعتقالات على مناطق مثل مخيم قلنديا وبلدة الرام.
وانتقلت سلطات الاحتلال إلى إصدار قرارات تعسفية بحق المعتقلين، تضمنت فرض غرامات مالية باهظة والحبس المنزلي. ورصدت المحافظة 20 حكمًا وقرارًا، منها 13 بالاعتقال الإداري، ما يعكس استمرار سياسة القمع.
وعن الهدم والتجريف، وثقت المحافظة 33 عملية خلال الشهر، توزعت بين هدم ذاتي قسري وهدم نفذته آليات الاحتلال. وشملت عمليات الهدم مناطق متعددة أبرزها سلوان والعيسوية.
واستمرت سلطات الاحتلال في فرض الإخطارات والهدم والإخلاء بحق الفلسطينيين، حيث تم إصدار 65 إخطارًا، ما يعكس سياسة الضغط التدريجي التي تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من المدينة. وعبرت المحافظة عن قلقها من تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية التي تستهدف المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية.
وفي ختام التقرير، أكدت محافظة القدس على أن هذه الانتهاكات تعكس استمرار سياسة ممنهجة تستهدف البنية المجتمعية في المدينة، مشيرة إلى تكامل أدوار الاحتلال والجمعيات الاستيطانية في فرض وقائع جديدة على الأرض.