أمريكا تتصدر سوق النفط العالمي وسط تزايد الطلب الآسيوي

أظهرت التقارير الأخيرة أن الولايات المتحدة أصبحت المورد الرئيسي للنفط في ظل تزايد الطلب من الدول الآسيوية. قال خبراء إن المخزونات النفطية الأمريكية تتقلص بسرعة، حيث انخفضت لأربعة أسابيع متتالية بينما يواجه المنتجون صعوبة في زيادة الإنتاج. وأوضح تقرير لوكالة بلومبرغ أن معظم النفط الأمريكي يتجه إلى آسيا، حيث بدأت اليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة في الاعتماد على النفط الأمريكي بدلاً من النفط الخليجي.

وذكرت الوكالة أن الناقلات من مختلف أنحاء العالم تتدفق إلى الولايات المتحدة بأعداد غير مسبوقة. وبعد تحميل النفط في ألاسكا وعلى طول ساحل الخليج، تعود هذه الناقلات إلى البحر متجهة إلى وجهات مثل اليابان وتايلاند وأستراليا. في سياق ذلك، تساءل العديد من خبراء الطاقة عن المدة التي يمكن الحفاظ خلالها على مستويات الشحنات الحالية، مشيرين إلى أن المخزونات المحلية الأمريكية تتناقص بسرعة.

قال كلايتون سيغل، كبير الزملاء في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن: "السفن تأتي لأخذ نفطنا، ولكن بمجرد مغادرة كميات كبيرة، يمكن توقع تضييق التوازنات. نحن نحفر لأنفسنا حفرة من حيث استنزاف المخزونات". من جهته، أفاد جاي سينغ، رئيس أبحاث النفط والغاز الأمريكي في ريستاد إنرجي، أن الولايات المتحدة محمية ولكنها ليست معزولة عن أزمة الطاقة العالمية.

وتوقع ريان ماكاي، استراتيجي السلع في تي دي سيكيوريتيز، استمرار عمليات سحب المخزون في ظل استمرار الحرب، محذراً من احتمال حدوث انخفاضات بملايين البراميل خلال مايو. كما أشار إلى أن معظم النفط الذي يغادر السواحل الأمريكية خلال هذه الفترة يتجه إلى آسيا، حيث كانت مصافي التكرير في المنطقة تعتمد سابقاً على الخليج كمصدر رئيسي للإمدادات، لكن الحرب أجبرتها على التوجه نحو النفط الخام الأمريكي.