اجراءات حكومية حازمة لحماية الغابات في الاردن
أكد وزير الزراعة صائب الخريسات أن حماية الغابات والمناطق الحرجية تمثل أولوية وطنية لا تقبل التهاون. وأوضح أن الحكومة، بتوجيهات مباشرة من رئيس الوزراء جعفر حسان، ماضية في تنفيذ إجراءات حازمة واستباقية لمواجهة حرائق الغابات والحفاظ على الثروة الحرجية.
جاء ذلك خلال اجتماع عُقد في دار محافظة جرش بحضور محافظ جرش مالك الخريسات ورئيس لجنة بلدية جرش الكبرى محمد بني ياسين والنائب بدر الحراحشة ومديري الدوائر الرسمية وأعضاء المجلس الأمني والمجلس التنفيذي في المحافظة. وأشار الوزير إلى أن الفترة المقبلة تتطلب أعلى درجات الجاهزية والتنسيق بين مختلف الجهات.
وأضاف أن التعامل مع ملف الغابات يجب أن يكون بمنهجية استباقية قائمة على الرصد المبكر وسرعة الاستجابة، مؤكدا أهمية تطبيق القانون بكل حزم ضد أي اعتداء على الثروة الحرجية. وبين أن الحكومة تسعى لتعزيز العمل التشاركي بين المؤسسات الرسمية والأجهزة الأمنية والبلديات لضمان حماية الغطاء النباتي والحد من مسببات الحرائق.
وأشاد بجهود محافظة جرش وكوادرها، مثمنا مستوى الجاهزية العالية والتنسيق الميداني المتقدم الذي يعكس عملا مؤسسيا منضبطا في إدارة الملف البيئي. وأكد أن هذه الجهود تشكل أنموذجا في العمل التشاركي الفاعل على مستوى المحافظات.
من جانبه، أكد محافظ جرش أن المحافظة تعمل وفق نهج تشاركي متكامل، مشيرا إلى أن الخطط الموضوعة تنفذ ضمن جدول زمني محدد وبإشراف مباشر من المجلس التنفيذي وبمشاركة الأجهزة الأمنية. حيث يتم العمل بطريقة منهجية كل حسب اختصاصه لضمان تكامل الأدوار وتحقيق أعلى درجات الكفاءة في التنفيذ.
وأضاف أن من أبرز الإجراءات التي تم التركيز عليها هو إنشاء وتفعيل خطوط النار في المناطق الحرجية كإجراء وقائي يهدف إلى الحد من انتشار الحرائق. وأوضح أنه يجري تعزيز الجاهزية الميدانية ورفع كفاءة الاستجابة السريعة.
كما عرض رئيس البلدية دورها في دعم الجهود التشاركية، مبينا أن البلدية سخرت كوادرها وإمكاناتها للمساهمة في تنفيذ الخطط، خصوصا في مجالات النظافة العامة ومنع الإلقاء العشوائي للنفايات.
بدوره، أكد النائب الحراحشة أهمية الدور التشريعي والرقابي في دعم الجهود الوطنية لحماية الغابات، مشيرا إلى ضرورة تعزيز القوانين والتشريعات التي تكفل حماية الثروة الحرجية. كما عرضت الأجهزة الأمنية خططها لتكثيف الدوريات في المناطق الحرجية.
وأكد وزير الزراعة أن الثروة الحرجية تعتبر رئة الأردن ومن ركائز الأمن البيئي الوطني، مشددا على ضرورة الإسراع في فتح خطوط النار داخل جميع المناطق الحرجية. وأشار إلى أهمية إدخال تقنية الطائرات المسيرة في المراقبة والرصد المبكر لرفع كفاءة الاستجابة السريعة عند وقوع أي طارئ.