تأثير الحرب على سوق العمل في إيران: خسائر فادحة وضغوط متزايدة

تعيش إيران أزمة اقتصادية خانقة في ظل الحرب الأخيرة، حيث يعاني العمال من فقدان وظائفهم وتوقف المشاريع. قال آرشام، عامل يومي في طهران، إن الحرب أسفرت عن تدهور سوق العمل، مشيرا إلى أنه لم يتلق أجرا منذ بداية النزاع في 28 فبراير. وأكد أن الوضع يزداد سوءا، حيث كان يعمل خمسة أيام في الأسبوع قبل الحرب، بينما الآن أصبح بلا عمل.

وأضاف غلام حسين محمدي، مساعد وزير العمل الإيراني، أن الحرب أدت إلى فقدان أكثر من مليون وظيفة، بينما أشار ناشطون عماليون إلى فجوة بين الأرقام الرسمية والواقع. وأوضح حميد حاج إسماعيلي أن العدد الحقيقي للعاطلين عن العمل يتجاوز ثلاثة ملايين، وذلك بسبب التضخم وغياب الاستقرار الأمني.

في حديث آخر، قال عبد الله، أحد عمال المياومة، إن الحرب دمرت البنية التحتية الصناعية وأوقفت العديد من المصانع. كما أكد أن الوضع الحالي يعكس ظروفا صعبة للغاية، حيث تزايد عدد العمال الذين يبحثون عن فرص عمل يومي بعد انتهاء القتال.

وكشف كامران، عامل آخر، أن أصحاب الشهادات الجامعية باتوا يعملون في تطبيقات النقل الذكي كوسيلة للبقاء على قيد الحياة. وأكد أن العديد من هؤلاء كانوا يمتلكون وظائف جيدة قبل الحرب، لكنهم الآن مضطرون للتحول إلى سائقين ضمن هذه التطبيقات.

تظهر بيانات جديدة أن نسبة كبيرة من فرص العمل المفقودة كانت تركزت في أوساط النساء، حيث تسعى العديد منهن لإعالة أسرهن وسط هذه الظروف الصعبة. وتقول حميرا، امرأة معيلة، إن الحرب قادت الكثير من النساء إلى البطالة.

وفي تصريحات رسمية، قالت زهراء بهروز آذر، معاونة الرئيس الإيراني، إن ثلث المسجلين في التأمين الاجتماعي ضد البطالة هم من النساء، مما يعكس حجم الكارثة التي يتعرضن لها.

في ختام اليوم العالمي للعمال، دعا المرشد الأعلى آية الله خامنئي إلى خوض مواجهة اقتصادية ضد الأعداء، فيما أشار عدد من المسؤولين إلى ضرورة منع التسريح الجماعي للعمال. ورغم محاولات الحكومة لاحتواء الأزمة، تبقى التساؤلات قائمة حول فعالية هذه السياسات في مواجهة التحديات الاقتصادية المتزايدة.