استنكار الحرس الوطني في السويداء للضربات الأردنية واتهام دمشق بتصنيع المخدرات
أعرب الحرس الوطني في السويداء عن قلقه العميق إزاء الضربات الجوية التي نفذتها المملكة الأردنية الهاشمية، والتي استهدفت مناطق في المحافظة دون أي تنسيق مسبق، وذلك في إطار مكافحة تهريب المخدرات. وأكد البيان أن هذه الضربات أدت إلى حالة من الذعر والفوضى بين السكان، خاصة بين النساء والأطفال في القرى الحدودية.
وأضاف الحرس الوطني في بيانه أنه يثمن أي جهد منسق لمكافحة آفة المخدرات، مشيرا إلى أن مصادر تصنيع المخدرات أصبحت معروفة، حيث تتركز في مناطق تسيطر عليها دمشق وميليشيات أخرى. وأوضح أن محاولة تصوير السويداء كمصدر لهذه المواد هو تزييف للواقع، حيث أن الجبل يعاني من حصار خانق ولا يمتلك الإمكانيات اللازمة لتصنيع المخدرات.
وشدد البيان على أن جهاز الأمن الداخلي لدى الحرس الوطني تمكن من إلقاء القبض على عدد من المروجين، موضحا أن مصدر المواد المخدرة هو مناطق النظام، الذي اتهمه بمحاولة إغراق المنطقة بالسموم كنوع من الانتقام السياسي.
وفيما يتعلق بالضربات الجوية، أشار الحرس الوطني إلى أن غياب التنسيق المسبق كان مرفوضا، معتبرا أن عمليات القصف تُستخدم لتصفية الحسابات السياسية. ولفت البيان إلى أن بعض الضربات كانت غير دقيقة وأصابت منازل مدنيين معروفين بمواقفهم المناهضة لنظام دمشق.
كما طالب الحرس الوطني بضرورة إجراء تحقيق شفاف لتحديد مصادر المعلومات التي استندت إليها هذه الضربات، ومنع تكرار مثل هذه الأخطاء في المستقبل، بالإضافة إلى المطالبة بتعويض المدنيين المتضررين.
وأشار البيان إلى أن العديد من المهربين معروفين للجهات الدولية ويتحركون تحت غطاء النظام في دمشق، مضيفا أن الحرس الوطني يطالب الدول الإقليمية بملاحقة تجار المخدرات المتواجدين على أراضيها. وأكد أن التنسيق بين المهربين والنظام هو ما يضمن استمرار تجارة المخدرات.
وتطرق البيان إلى جهود الحرس الوطني في مكافحة المخدرات، رغم محدودية الإمكانيات، حيث تم إحباط عدة محاولات تهريب وتوقيف عدد من المجرمين في الأشهر الماضية. كما أكد الحرس الوطني أنه سبق له أن قدم تقارير مفصلة حول طرق التهريب وأسماء المتورطين دون أن يلاحظ أي استجابة من المجتمع الدولي.
وفي ختام البيان، أعلن الحرس الوطني رفضه القاطع لأي ادعاءات تحاول إلصاق تهمة "البيئة الحاضنة" بالسويداء، ودعا إلى إيفاد فرق جنائية دولية للتحقيق في الضربات الأخيرة. كما أكد الحرس الوطني استعداده الكامل للتعاون مع الأردن للقضاء على آفة المخدرات، محذرا من استغلال هذا الملف لأغراض سياسية.