نقابة الصحفيين الأردنيين تعبر عن قلقها تجاه مؤشرات الحريات الدولية

عبرت نقابة الصحفيين الأردنيين عن قلقها إزاء بعض المؤشرات الدولية التي تتعلق بقياس حالة الحريات العامة في الأردن، مشيرة إلى أن هذه المؤشرات تضع المملكة في مراكز متأخرة بالمقارنة مع كيانات أخرى تشهد انتهاكات جسيمة بحق الصحفيين. وأوضحت النقابة أن هذه المقارنات تفتقر إلى الدقة والعدالة، ولا تعكس بدقة واقع البيئة الإعلامية في الأردن.

وفي سياق متصل، أكدت النقابة أن الحالة الصحية للعمل الإعلامي ترتبط بشكل وثيق بتدفق المعلومات من المصادر الرسمية إلى وسائل الإعلام، مما يعزز حقوق الجمهور في المعرفة. كما أشادت النقابة بتوجيهات جلالة الملك التي تدعم حرية الإعلام وتفتح الأبواب أمام تدفق المعلومات، ما يسهم في تعزيز ممارسة العمل الصحفي بشكل مسؤول.

وأشارت النقابة إلى أنها ستعرض موقفها من المؤشرات الدولية خلال مؤتمر الاتحادات الدولية للصحفيين المقرر عقده في باريس، حيث تسعى لتقديم صورة واقعية عن حالة الإعلام والحريات في الأردن. وتعتزم النقابة إصدار تقرير شامل حول واقع المشهد الإعلامي وحالة الحريات الصحفية بعد توقف إصداره منذ عام 2017، بهدف تقديم قراءة موضوعية للتحديات والفرص التي تواجه القطاع الإعلامي.

كما حذرت النقابة من تفاقم ما يسمى بـ"وباء المعلومات المضللة"، مشددة على أهمية مواكبة التطورات التقنية والتكنولوجية. وأكدت على ضرورة استثمار المؤسسات الصحفية والإعلامية في التدريب على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة المحتوى وكشف الأخبار الزائفة.

ودعت النقابة إلى تسهيل مهام المؤسسات الصحفية وضمان انسياب المعلومات بشكل منتظم وشفاف، ما يمكنها من أداء دورها المهني بشكل أفضل. وحذرت من خطورة الخلط بين العمل الصحفي المحترف ومنتحلي صفة الصحافة، حيث أن هذا الخلط يؤثر سلبا على مصداقية المهنة وثقة الجمهور. وأكدت النقابة أن بعض التشريعات الناظمة للعمل الإعلامي بحاجة إلى مراجعة وتحديث لرفع سقف الحريات العامة والصحفية.