عودة اللاجئين السوريين من ألمانيا تثير جدلا حول إجراءات سحب الحماية
أظهر تقرير حديث أن نحو 1.6 مليون سوري قد عادوا إلى وطنهم منذ تغيير السلطة، مما أثار جدلا في ألمانيا حول الإجراءات المتعلقة بسحب الحماية عن اللاجئين. وذكرت صحيفة "فيلت آم زونتاغ" الألمانية أن البيانات المستندة إلى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تشير إلى أن حتى منتصف أبريل، عاد 634 ألف سوري من تركيا و621 ألفا من لبنان و284 ألفا من الأردن.
وأوضح التقرير أن ألمانيا لم تفصل البيانات الخاصة بعودتها، بل أدرجت ضمن فئة "دول أخرى" التي تشمل نحو 6100 عائد. وفقًا للمكتب الألماني الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين، عاد 3678 لاجئًا سوريًا من ألمانيا طوعًا إلى بلادهم خلال العام الماضي، بينما لا يزال أكثر من 900 ألف سوري يقيمون في ألمانيا.
منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر، تراجع عدد السوريين الذين يسعون للحصول على الحماية في ألمانيا بشكل كبير. وأفادت الحكومة الألمانية بأن العديد من أسباب الحماية للاجئين السوريين قد انتفت مع انتهاء الحرب الأهلية، مما أتاح للمكتب مراجعة زوال أسباب الحماية.
وفي سياق النقاش الدائر في ألمانيا حول عودة اللاجئين، دعا بعض السياسيين من الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر وحزب اليسار إلى السماح بزيارات مؤقتة إلى الوطن لاستكشاف آفاق العودة المحتملة. ويواجه اللاجئون وفق الوضع القانوني الحالي خطر فقدان وضع الحماية إذا سافروا إلى بلدهم الأصلي.
تتم مناقشة زيادة المساعدات المالية المقدمة للعودة، والتي حاليًا تصل إلى ألف يورو كحد أقصى لكل بالغ. يبدو أن النقاشات حول هذه الإجراءات مستمرة، وسط مخاوف من تأثيرها على مستقبل اللاجئين السوريين في ألمانيا.