علماء يكشفون عن أسباب الزلازل الكبرى في آسيا
كشف علماء صينيون عن توقعات تشير إلى فترة قادمة من النشاط الزلزالي القوي في قارة آسيا. وأوضح المكتب الإعلامي للمعهد أن النشاط الزلزالي يمتد من جنوب آسيا حتى حدود الهضاب السيبيرية غير الزلزالية في الشمال. وأكد العلماء أن اصطدام الصفيحة الهندية بالصفيحة الأوراسية يعد السبب الرئيسي خلف الهزات الأرضية القوية في المنطقة.
وأضاف العلماء أن هذه الظروف قد تؤدي إلى زلازل كارثية تصل قوتها إلى أكثر من 8 درجات على مقياس ريختر، مشيرين إلى زلازل تاريخية مثل زلزال غوبي-ألتاي عام 1957 في منغوليا وزلزال كونلون عام 2001 في الصين وزلزال ميانمار المتوقع في عام 2025. كما أكد مصدر في المعهد أن تقنيات قياس الجيوديسيا باستخدام الأقمار الصناعية قد تم تطبيقها بنشاط على مدى السنوات العشر الماضية لتحديد المؤشرات الأولية للزلازل وتقييم عواقبها.
وأسهمت جهود علماء معهد الجيوفيزياء في متابعة التغيرات في إحداثيات نقاط شبكة نظام تحديد المواقع العالمي في روسيا والدول المجاورة على مدى 25 عامًا. وقد سمح ذلك بتقييم الإزاحات والتشوهات الناتجة عن الزلازل الكبرى في المنطقة. وذكر العلماء أن المنطقة شهدت خلال السنوات الخمس والثلاثين الماضية مجموعة من الزلازل التي تجاوزت قوتها 6.5 درجة، مثل زلزال جنوب ياقوتيا عام 1989 وزلزال تشويا في ألتاي عام 2003، الذي بلغ قوته 7.5 درجة.
وأوضح خبراء المعهد أن هذه الزلازل كانت مصحوبة بتحركات أرضية حديثة، حيث سجلت إزاحات تتراوح بين 1 و0.01 متر في منطقة مركزية قطرها 100 كيلومتر. وأظهر تحليل الإزاحات التكتونية أن معدل إزاحة المنصات السيبيرية المستقرة عند حدود مناطق التشوه النشطة يتراوح بين 3 و15 ملم سنويًا، بينما تصل حركة الهند باتجاه الشمال والشمال الشرقي إلى 50 ملم سنويًا.