تونس: أمين عام اتحاد الشغل يدعو للحوار لحل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية
قال الأمين العام لاتحاد الشغل في تونس، نور الدين السالمي، إن الوضع الاقتصادي والاجتماعي الراهن في البلاد يتطلب تضافر الجهود والعمل الجماعي، مشددا على أن الحوار هو السبيل الوحيد لمواجهة الأزمات القائمة. جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها بمناسبة عيد العمال العالمي في العاصمة تونس.
وأضاف السالمي أنه لا يمكن تحسين الأوضاع إلا من خلال حوار شامل يعيد الاعتبار للدور الاجتماعي للدولة، مشيرا إلى ضرورة صياغة حلول عاجلة تضمن الإصلاحات المطلوبة. وأوضح أن الأوضاع الحالية، المتمثلة في ارتفاع كلفة المعيشة وتدهور القدرة الشرائية وارتفاع نسب البطالة، تستدعي الشفافية وروح المسؤولية.
كما أشار السالمي إلى أن الزيادات المقررة في الأجور للسنوات القادمة، والتي تم الإعلان عنها، لا تكفي لمواجهة تدهور القدرة الشرائية. وذكر أن الطبقة الشغيلة في حاجة ماسة إلى زيادات تعكس الوضع الصعب الذي يعيشه المواطنون.
وشدد الأمين العام على أن الحكومة لا يمكنها منفردة تحديد الزيادات في الأجور، حيث يجب أن تكون هناك مفاوضات مباشرة بين أرباب العمل واتحاد الشغل. ونوه بأن إقصاء الاتحاد من هذه المفاوضات يعد تدخلا غير مقبول في صلاحياته.
وأعرب السالمي عن استيائه من تضييق النشاط النقابي، موضحا أنه يتم إغلاق باب التفاوض وإقصاء الاتحاد من مناقشة الملفات الاجتماعية. كما انتقد عدم تنفيذ الاتفاقيات السابقة مع الحكومة، بجانب تجميد العمل في اللجان المعنية.
ودعا السالمي إلى ضرورة فتح باب الحوار مع الاتحاد، مشددا على أن المجلس الوطني للحوار الاجتماعي هو الإطار الأمثل لتحقيق التوازنات الاقتصادية والاجتماعية المطلوبة. وأكد أن العمال والمتقاعدين يواجهون أوضاعا صعبة نتيجة غلاء المعيشة، مما يستدعي عناية خاصة من الحكومة.