شركات نفط عالمية تواجه خسائر بسبب نزاعات قانونية مرتبطة بالحرب في إيران
تواجه شركات تجارة النفط العالمية خطر خسائر قد تصل إلى 500 مليون دولار نتيجة نزاعات قانونية نشأت بسبب الحرب في إيران وتعطل شحنات النفط. وذكر مسؤول تنفيذي في إحدى شركات تجارة النفط أن هذه النزاعات تثير القلق حول تأثيرها على الأرباح.
وأضاف المسؤول أن عدم اليقين بشأن شحنات النفط القادمة من الشرق الأوسط قد يكون له تأثير كبير على نتائج الشركات، مع احتمالية تذبذب النتائج المالية بمئات الملايين من الدولارات.
تشمل هذه النزاعات شركات كبرى مثل شل وبتروتشاينا وتوتال إنرجيز، حيث تدور الخلافات حول المسؤولية عن شحنات نفطية لم تُسلَّم بسبب تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز.
في إحدى القضايا، تطالب شركة شل بتعويض يقارب 35 مليون دولار من وحدة تابعة لشركة بتروتشاينا بعد تقليص شحنة نفط إماراتي من 500 ألف برميل إلى نحو 62 ألف برميل. وتعود هذه النزاعات إلى خفض الإنتاج من جانب المنتجين أو عجز المشترين عن تأمين ناقلات لتحميل النفط، مما دفع الموردين إلى إنهاء العقود والمطالبة بالتعويضات.
تزداد تعقيدات النزاعات بسبب طبيعة تجارة النفط، حيث تُباع الشحنات عدة مرات قبل تحميلها، مما يخلق شبكة مترابطة من الالتزامات القانونية. كما أدى انتشار هذه القضايا إلى صعوبة العثور على مكاتب محاماة كبرى في لندن للتعامل مع الملفات بسبب تضارب المصالح بين الأطراف.
تنعكس هذه النزاعات سلبا على ثقة الأسواق، إذ تراجعت أحجام التداول في عقود "مربان" إلى أدنى مستوياتها في أربع سنوات منذ اندلاع الحرب.