ظهور كوبرا ضخمة في الغربية يثير قلق المواطنين ويستدعي تحركات عاجلة

أثارت ظهور أفعى كوبرا ضخمة في محافظة الغربية حالة من الذعر بين السكان، حيث رصدت الأفعى بطول نحو مترين على إحدى الأشجار في قرية المنشأة الكبرى التابعة لمركز السنطة. وقد أبلغ الأهالي الجهات المختصة التي تحركت بسرعة للتعامل مع الوضع حفاظا على سلامة السكان.

وأوضح مسؤولون أن هذه الحادثة قد تعكس تغيرات بيئية ومناخية، حيث كثفت مديرية الطب البيطري بالغربية من تحركاتها بعد الحادثة. وقد شكلت لجنة فنية من قسم مكافحة السموم والحيوانات الضارة لإجراء مسح شامل للمناطق الزراعية والمصارف للتأكد من عدم وجود زواحف أخرى قد تشكل تهديدا.

في سياق متصل، دعت السلطات الأهالي إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي حالات مشابهة، خاصة في المناطق الزراعية التي تعتبر بيئة مناسبة لظهور الزواحف. وقد أثار رصد حالات أخرى لثعابين كبيرة في قرى مختلفة بالمحافظة قلقا إضافيا، مما دفع السلطات إلى رفع حالة الاستعداد لمواجهة أي بلاغات محتملة.

قال الدكتور سيد جاد المولى، رئيس الحجر البيطري الأسبق، إن ظهور الزواحف مثل الكوبرا قد يرتبط بتغيرات مناخية وتقلبات في درجات الحرارة، مما يدفع الكائنات للبحث عن بيئات أكثر ملاءمة. وأضاف أن اختلال التوازن البيئي قد يؤدي أيضا إلى تغير أنماط انتشار الزواحف.

كما أوضح أن الكوبرا ليست دخيلة على مصر، فهي موجودة في المناطق الصحراوية، ولكن ظهورها في القرى يعد حالة فردية. وذكر أن العوامل الجوية مثل الارتفاع المفاجئ في درجات الحرارة قد تسهم في خروجها من بيئاتها الأصلية.

بينما أشار الخبير البيئي الدكتور نبيل فتحي إلى أن ظهور الأفعى في مناطق سكنية قد يكون ناتجا عن هروبها من شخص كان يقوم بتربيتها، نظرا لتجارة الزواحف غير القانونية. وأكد أن الكوبرا تميل عادة للعيش في الأماكن البعيدة عن التجمعات البشرية.

في الختام، تبقى مسألة ظهور الزواحف في المناطق السكنية قضية تستدعي متابعة حثيثة وإجراءات وقائية من قبل الجهات المعنية لضمان سلامة المواطنين.