تحسن ملحوظ في حرية الصحافة بسوريا وفق تقرير مراسلون بلا حدود
أظهرت منظمة مراسلون بلا حدود في تقريرها السنوي عن حرية الصحافة، الذي صدر اليوم، أن سوريا حققت تقدما ملحوظا حيث صعدت إلى المرتبة 141 في عام 2026 بعد أن كانت في المرتبة 177 في عام 2025. وقد اعتبر العديد من المراقبين أن هذا التقدم يعكس تحولا إيجابيا في البيئة الإعلامية في سوريا بعد فترة طويلة من القمع.
قال مدير عام مؤسسة الوحدة خالد الخلف، معلقا على التقرير، إن هذه القفزة تعكس استعادة الإعلام لدوره في بناء الوعي ونقل الحقيقة. وأوضح أن هذا الإنجاز يعد خطوة مهمة نحو تعزيز حرية الصحافة السورية بما يتماشى مع تضحيات الشعب السوري.
وأضاف الخلف أن هذا التحسن يأتي في إطار التغيرات السياسية والاجتماعية التي شهدتها البلاد بعد سقوط نظام بشار الأسد، مشيرا إلى أن هذا التقدم يعكس تحسن الظروف القانونية والإعلامية في البلاد.
من جهته، أشار الصحفي أيمن الحرفي إلى أن هذا الإنجاز يعكس نتائج جهود متعددة، بما في ذلك التطورات في الإعلام الورقي والرقمي. وأكد على أهمية حرية الصحافة كعنصر أساسي لبناء سوريا الجديدة.
وعلى الرغم من هذا التقدم، حذر بعض الصحفيين من أن الظروف لا تزال تتطلب الحذر. صحفي سوري رفض الكشف عن اسمه، أوضح أن حرية الصحافة لا تزال مرتبطة بعدد من العوامل، بما في ذلك القيود الأمنية وعدم وجود بيئة قانونية تدعم حرية التعبير.
وأشار إلى أن التقدم المحرز قد يتعرض للخطر إذا تمكنت السلطة من استعادة قبضتها الأمنية الكاملة. وأوضح أن هناك حاجة إلى قوانين تدعم حرية الصحافة بشكل حقيقي، مع ضرورة مكافحة أي محاولات لقمع الحريات.
في النهاية، يؤكد التقرير أن سوريا لا تزال تواجه تحديات كبيرة في مجال حرية الصحافة، ولكن التقدم المحرز في مؤشر حرية الصحافة يعكس إمكانيات كبيرة للإعلام في البلاد.