انسحاب الامارات من اوبك يفتح آفاق جديدة لزيادة الانتاج النفطي

كشف بنك غولدمان ساكس عن تأثيرات انسحاب الامارات من منظمة اوبك، حيث أشار إلى أن القرار الذي يبدأ تنفيذه في مايو قد يؤثر سلبا على نفوذ تحالف اوبك+ في سوق النفط. وأوضح أن هذا القرار يمنح الامارات حرية أكبر لزيادة انتاجها مستقبلا، خاصة مع احتمالات إعادة فتح طرق التصدير عبر مضيق هرمز.

وأضاف البنك أن الانسحاب جاء بعد سنوات من المناقشات حول حصة انتاج الامارات، وفي ظل الظروف الجيوسياسية الحالية التي تؤثر على سوق النفط. وأشار إلى أن الامارات تعرضت لهجمات مرتبطة بالتوترات الاقليمية، مما ساهم في اتخاذ هذا القرار.

كما أظهر البنك ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 6% الأربعاء الماضي، نتيجة تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وايران، مما زاد من المخاوف بشأن استمرار اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط. ولفت البنك إلى أن اغلاق مضيق هرمز حاليا يحد من انتاج الامارات، إلا أن الانسحاب قد يفتح آفاقا جديدة لزيادة الانتاج مستقبلا.

وأشار البنك إلى أن السيناريو الأساسي يتوقع أن يعود انتاج النفط الخام في الامارات إلى 3.8 مليون برميل يوميا بحلول أكتوبر 2026، مقارنة بـ 3.6 مليون برميل يوميا قبل اندلاع الحرب. كما قدر الطاقة الانتاجية للامارات بأكثر من 4.5 مليون برميل يوميا حتى فبراير 2026، مع توقعات بخسائر تراكمية في انتاج النفط الخام في الخليج تصل إلى 1.83 مليار برميل بحلول ديسمبر 2026.

في سياق متصل، تسعى شركة بترول أبوظبي الوطنية أدنوك لزيادة طاقتها الانتاجية إلى خمسة ملايين برميل يوميا بحلول عام 2027، وذلك في إطار خططها لتعزيز القدرة التصديرية على المدى الطويل. وكانت الامارات قد أعلنت رسميا يوم الثلاثاء الماضي فك ارتباطها بمنظمة اوبك وتحالف اوبك+ اعتبارا من مطلع مايو، حيث وصفت أبوظبي القرار بأنه استراتيجي ومبني على رؤية اقتصادية طويلة الأمد.

تجدر الإشارة إلى أن منظمة اوبك تضم مجموعة من الدول المصدرة للنفط التي تنسق سياسات الانتاج للتحكم في العرض والأسعار، في حين يمثل تحالف اوبك+ توسيعا للمنظمة ليشمل دولا غير أعضاء مثل روسيا.