ميتا تواجه اتهامات بخيانة خصوصية مستخدمي واتساب بعد إنهاء تحقيق سري

أعلنت وزارة التجارة الأمريكية عن إنهاء تحقيق سري كان يجريه مكتب الصناعة والأمن حول مزاعم تتعلق بمعايير التشفير في تطبيق واتساب. وذكرت وكالة بلومبيرغ أن التحقيق الذي استمر لمدة عشرة أشهر أظهر أن شركة ميتا قد تكون قادرة على الاطلاع على الرسائل المشفرة على المنصة.

وأوضح المحقق المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، في رسائل بعث بها إلى أكثر من 12 وكالة فدرالية أن ميتا تخزن وتحتفظ بجميع الرسائل المرسلة عبر خدماتها، مما يتيح لها إمكانية الوصول إلى الرسائل. واعتبر ذلك انتهاكاً للحقوق المدنية للمستخدمين.

وقال المحقق: "لا توجد قيود على رسائل واتساب التي تستطيع ميتا الاطلاع عليها"، مشيراً إلى أن بعض المتعاونين الخارجيين مع الشركة يمكنهم أيضاً الوصول إلى هذه الرسائل.

من جهة أخرى، نفت ميتا هذه الادعاءات، حيث وصف المتحدث الرسمي باسم الشركة، أندي ستون، المزاعم بأنها كاذبة، وأكد أن مكتب الصناعة والأمن قد برأ ميتا من أي انتهاكات. وأضاف أن الوكالة لا تحقق مع واتساب أو ميتا بشأن انتهاكات قوانين التصدير.

وتم فتح التحقيق بناءً على شكوى من مبلغ مجهول إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات، بالإضافة إلى قضايا أخرى مرتبطة بميتا تتعلق بالتشفير. وأكدت ميتا في السابق أن الاتهامات التي وُجهت لها كانت تستند إلى أقاويل غير مثبتة.

يشير تقرير بلومبيرغ إلى أن إنهاء التحقيق جاء بشكل مفاجئ، مما أثار تساؤلات حول نوايا الحكومة الأمريكية. ويعتقد خبراء أن هذه القضية قد تؤثر سلباً على سمعة ميتا، خاصة في ظل الانتقادات المستمرة التي تواجهها حول كيفية معالجة بيانات المستخدمين.

إذا ثبتت صحة هذه الادعاءات، فإن ذلك يعني خرقاً كبيراً للخصوصية لمستخدمي واتساب الذين يزيد عددهم عن ملياري مستخدم. وهو ما قد يضع ميتا في موقف حرج على الصعيدين الاقتصادي والسياسي، حيث يتعين عليها الدفاع عن خدماتها التي قد يتعرض استخدامها للاتهام.

علاوة على ذلك، قد تؤثر هذه القضية على جهود ميتا في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي ودمجها مع منصاتها، خاصة في ظل المخاوف المتزايدة بشأن الخصوصية وكيفية استخدام بيانات المستخدمين في تدريب هذه النماذج.

تجدر الإشارة إلى أن ميتا كانت قد تعرضت في السابق لفضيحة كبيرة تتعلق بالانتخابات الأمريكية، والتي عرفت باسم فضيحة كامبريدج أناليتيكا، مما يزيد من تعقيد موقفها الحالي.