إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي بخسائر تفوق تريليون دولار
مع مرور 60 يوما من النزاع القائم في منطقة الشرق الأوسط، يشهد الاقتصاد العالمي اضطرابات متزايدة نتيجة إغلاق مضيق هرمز والحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية. وأكدت التقارير أن هذه الأوضاع تؤدي إلى تأثيرات سلبية على قطاعات متعددة، وخاصة قطاع الطاقة.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال أن مسؤولين أمريكيين أفادوا بأن الرئيس الأمريكي قد وجه مساعديه للاستعداد لحصار طويل الأمد يستهدف إيران. وكشفت الصحيفة عن أن هذا الحصار قد يدمر الاقتصاد الإيراني ويجعل طهران تواجه صعوبات كبيرة في تخزين نفطها.
وذكرت بيانات الخريطة التفاعلية أن إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي بخسائر تصل إلى 600 مليار دولار، وقد يرتفع هذا الرقم إلى أكثر من تريليون دولار إذا استمرت الأزمة. وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن معدل التضخم العالمي قد يتجاوز 4.4% هذا العام، فيما يتوقع انخفاض معدل نمو الاقتصاد العالمي إلى حوالي 3.1% بسبب الأحداث في المضيق.
ومن جهة أخرى، حذر برنامج الأغذية العالمي من أن هذه الأوضاع قد تعوق مساعدته لأكثر من 1.5 مليون شخص. ومع تمديد الرئيس الأمريكي لقرار حصار الموانئ الإيرانية، تتصاعد المخاوف في الأسواق العالمية من نقص الإمدادات النفطية من الخليج، أحد أبرز مناطق إنتاج وتصدير النفط.
وعن تأثيرات الحرب على قطاع الطاقة، أظهرت الإحصائيات أن إمدادات النفط والغاز العالمية قد تراجعت بنسبة 20% بسبب إغلاق المضيق، بينما ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 50% وأسعار الغاز بنسبة 42%. كما سجلت أسعار الطاقة ارتفاعا عالميا تجاوز 24%، حيث زاد سعر خام برنت في العقود الآجلة بنحو 60% منذ بداية النزاع.
وتشير التوقعات إلى أن قدرة إيران على تخزين نفطها الخام قد تنفد خلال 22 يوما، مما قد يؤدي إلى توقف إنتاج النفط خلال هذه الفترة. كما تفيد البيانات بأن إعادة إعمار إيران قد تكلف حوالي 270 مليار دولار، بينما بلغ الناتج المحلي الإيراني في العام الماضي 341 مليار دولار فقط.
وفي تحليل أبعاد إغلاق مضيق هرمز، قال محلل أسواق النفط والطاقة بشار الحلبي إن البيانات تشير إلى أن الأسواق لا تتوقع عودة حركة الملاحة في المضيق أو حدوث انفراجة في المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران. وأضاف الحلبي أن الأسواق العالمية قد تواجه "حالة ذعر" خلال أسبوعين إذا استمر إغلاق المضيق.
وواصل الحلبي حديثه قائلا إن الطلب على النفط لا يزال مرتفعا، حيث تسعى الاقتصادات الكبرى للحصول على الكميات المتاحة في الأسواق، رغم الضغوطات. كما أن خروج الإمارات من مجموعة أوبك بلس له تداعيات كبيرة، إلا أن الاضطرابات الحالية في أسواق الطاقة قد طغت على هذا الحدث.