أمن الأردن ودول الخليج: منظومة واحدة ضد التحديات الإقليمية

أكد رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز أن الأردن يتعامل مع قضايا وتحديات المنطقة وفق ثوابته الوطنية ومصالحه العليا، التي أرساها جلالة الملك عبدالله الثاني. وأوضح أن هذه السياسة تعكس حكمة القيادة الهاشمية وحرصها المستمر على أمن الوطن واستقرار الإقليم، مشدداً على أن الأردن لن يسمح بأن يكون ساحة حرب لأي طرف.

وأضاف الفايز خلال لقاء مع جماعة عمان لحوارات المستقبل، أن الاعتداءات الإيرانية على الأردن ودول الخليج العربي تعتبر "غير مقبولة ومرفوضة ومدانة"، مؤكداً أن أمن الأردن وأمن دول الخليج يشكلان منظومة واحدة لا تتجزأ.

مبيناً أن التحركات الدبلوماسية التي يقودها جلالة الملك على مختلف الأصعدة الدولية تهدف إلى حماية الثوابت الأردنية وتجنب المملكة تداعيات الصراعات الإقليمية من خلال الحفاظ على أمنها واستقرارها في ظل بيئة إقليمية مضطربة.

وأشار الفايز إلى أهمية تعزيز منظومة الأمن والدفاع العربي المشترك، داعياً إلى الدفع نحو إقامة وحدة اقتصادية عربية فاعلة، بما يسهم في تحقيق تكامل اقتصادي حقيقي يمكن الدول العربية من امتلاك قرارها السياسي وتعزيز حضورها كقوة إقليمية مؤثرة.

ولفت إلى أن المرحلة الحالية تتطلب "صحوة عربية" قائمة على توحيد الصفوف وتعزيز العمل العربي المشترك سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، مؤكداً أن الاعتماد على الذات العربية أصبح ضرورة ملحة لمواجهة التحديات المتزايدة.

وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه الأردن، ذكر الفايز الأطماع الإسرائيلية التوسعية، مشيراً إلى مخططات ضم أراض في الضفة الغربية. وأكد تمسك الأردن بحل الدولتين كخيار استراتيجي لتحقيق السلام.

كما تناول الفايز تحديات الطاقة، محذراً من تداعيات أي إغلاق لمضيق هرمز، وما قد يترتب عليه من أزمة اقتصادية عالمية خانقة، مشيراً إلى الخطر الإيراني وتدخلاته في عدد من الدول العربية، مما يزيد من أعباء ارتفاع الأسعار العالمية على الدول والشعوب.

وعن التحدي المتزايد المرتبط بوسائل التواصل الاجتماعي، قال الفايز إنها تشهد حملات ممنهجة تستهدف الأردن من الداخل والخارج، داعياً إلى التعامل معها بمسؤولية وطنية شاملة، ووضع ضوابط تحد من استغلالها في بث الفتنة والإساءة للنسيج الاجتماعي.

وأكد أن وعي الأردنيين والتفافهم حول قيادتهم الهاشمية يشكلان الحصن المنيع للوطن، مشيراً إلى أن الأردن، رغم الأزمات الإقليمية التي واجهها منذ عام 2003، حافظ على استقراره وحقق نمواً اقتصادياً بلغ نحو 3 بالمئة.

وشدد الفايز على أهمية بناء استراتيجية وطنية شاملة لتعزيز الحس الوطني، لا سيما في المدارس والجامعات، وتوحيد الجهود الرسمية والشعبية لمواجهة التحديات. كما دعا إلى موقف عربي واضح لدعم حل الدولتين، وإلى دور أوروبي أكثر جدية في هذا الإطار، بما يسهم في حماية المصالح العربية وصون استقرار المنطقة.