استهداف المسعفين في لبنان يثير إدانات دولية ويدعو للمحاسبة

أدان وزير الصحة اللبناني، فراس ناصر الدين، استهداف المسعفين من قبل القوات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن هذه الجريمة ليست مجرد حادثة عابرة، بل هي جزء من سياسة الأرض المحروقة الهادفة لتقويض مقومات الصمود اللبناني. وأوضح أن عدد شهداء القطاع الصحي ارتفع إلى 103 منذ الثاني من مارس.

وأضاف ناصر الدين أن "هذا الإمعان في القتل يتجاهل كل المواثيق والمعاهدات الدولية، ويشكل تحديا صريحا لاتفاقيات جنيف التي توفر الحماية المطلقة للكوادر الطبية في الميدان". كما دعا الوزير المنظمات الدولية إلى كسر صمتها إزاء هذه الانتهاكات المتكررة.

وأفاد بأن الوزارة، بالتعاون مع اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، تعمل على توثيق هذه الانتهاكات بشكل مفصل، لبناء ملف جنائي دولي قوي. وأكد أن المسعفين لن يكونوا مجرد أرقام، وأن العدالة آتية لا محالة.

في السياق نفسه، أبلغت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني عن مقتل ثلاثة من عناصرها أثناء أداء واجبهم في إنقاذ وإسعاف المصابين جراء الغارة الإسرائيلية الأخيرة. وأكدت الوزارة أن خمسة أشخاص، بينهم المسعفون الثلاثة، لقوا حتفهم تحت الأنقاض، بالإضافة إلى إصابة عسكريين من الجيش اللبناني.