عودة الحياة الليلية إلى القاهرة بعد تخفيف إجراءات توفير الطاقة
عادت الحياة الليلية في القاهرة إلى سابق عهدها بعد قرار الحكومة المصرية بتخفيف إجراءات توفير الطاقة التي فرضت في ظل الأزمة الحالية. وأعلن المسؤولون في مصر عن إنهاء الإغلاق المبكر الذي استمر لنحو شهر، مما أتاح للمقاهي والمطاعم فتح أبوابها حتى الساعة الواحدة صباحا.
وأوضح المسؤولون أن إجراءات الإغلاق المبكر، التي كانت تقضي بإغلاق المحلات التجارية في التاسعة مساءً خلال أيام الأسبوع والعاشرة مساءً في عطلة نهاية الأسبوع، قد أثرت بشكل كبير على نمط الحياة في العاصمة. وقد أشار أحمد مجاهد، متقاعد يبلغ من العمر 82 عامًا، إلى أن الناس كانوا يشعرون بالاكتئاب بسبب تلك القيود، مضيفاً أن الحياة الليلية كانت ضرورية للترفيه عن النفس في ظل الضغوط المعيشية.
وفي السياق ذاته، قال أسامة السيد، موظف حكومي يبلغ 56 عامًا، إن العودة إلى الحياة الطبيعية أعادت له شعور الانتماء إلى بلده، موضحاً أنه كان يشعر وكأنه في مكان آخر خلال فترة الإغلاق. من جانبها، أكدت وفاء أحمد، صاحبة متجر، أن المدينة بأكملها شعرت بآثار الإغلاق المبكر، معتبرة أن القرار كان بمثابة كارثة على الجميع.
قبل فرض القيود، كانت شوارع القاهرة، التي تضم أكثر من 20 مليون نسمة، تعج بالحياة، حيث كانت العائلات والشباب يخرجون للتنزه ويستمتعون بأوقاتهم في المقاهي. ومع بدء تطبيق الإجراءات، كان السكان يسرعون لإنهاء أعمالهم قبل حلول الساعة التاسعة، بينما كانت دوريات الشرطة تتجول للتأكد من الالتزام بالتعليمات، مع فرض غرامات تصل إلى 50 ألف جنيه مصري للمخالفين.
ومع تراجع تلك القيود، بدأت الحياة تعود إلى طبيعتها، حيث امتلأت الطاولات في المقاهي بعد الساعة العاشرة مساءً، واستعاد الناس نشاطهم في التنزه والشعور بالحياة. وبالنسبة للعديد من أصحاب المحلات، جاءت هذه القرارات في وقتها المناسب، خاصة مع اقتراب فصل الصيف.
في سياق متصل، أكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي على ضرورة التحول نحو الطاقة الشمسية كحل مستدام لمواجهة الأزمات الاقتصادية. وقد شهدت فاتورة استيراد الطاقة في مصر ارتفاعاً كبيراً، حيث زادت أكثر من مرتين خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مما أثر على قيمة الجنيه المصري ومعدل التضخم.