شركات الطيران منخفضة التكلفة تواجه أزمة إلغاء الرحلات بسبب نقص الوقود
تواجه شركات الطيران منخفضة التكلفة تحديات كبيرة في أعقاب ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى إلغاء عدد من الرحلات الجوية. قال خبراء في صناعة الطيران إن هذه الشركات تتعرض لخسائر أكبر مقارنة بشركات الطيران التقليدية، حيث أن إغلاق الممر الاستراتيجي أدى إلى تعطل إمدادات النفط.
أضاف المحللون أن إغلاق المضيق، الذي يعتبر نقطة عبور حيوية لنحو خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي، تسبب في زيادة ملحوظة في أسعار وقود الطائرات، مما أثار مخاوف من نقص قد يجبر الشركات على اتخاذ قرارات صعبة بشأن رحلاتها الجوية.
أوضح رئيس شركة راين اير، مايكل أوليري، أن المخاوف من نقص الوقود دفعت الكثير من الناس إلى تأجيل حجز رحلاتهم. وأشار إلى أن شركات الطيران منخفضة التكلفة، التي تستحوذ على حوالي ثلث السوق العالمية، تعاني بشكل أكبر جراء الأزمة الحالية بسبب طبيعة نموذج أعمالها.
بالإضافة إلى ذلك، لفت المعنيون إلى أن شركات الطيران عادة ما كانت قادرة على الحفاظ على وجهات تحقق أرباحا رغم هامش الربح الضيق، ولكن مع الارتفاع الكبير في أسعار الوقود، فإن هذا الأمر أصبح تحديا كبيرا. وكما هو متوقع، فإن الصيف، الذي يعد ذروة موسم السفر، سيظهر تأثيرات هذه الأزمة بشكل جلي.
قال دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، إن إلغاء الرحلات الجوية أو ارتفاع أسعار التذاكر سيؤثر بشكل كبير على عطلات الكثير من الناس.
وأشارت التقارير إلى أن سرعة استجابة شركات الطيران تعتمد على كيفية تأمينها لإمدادات الوقود بأسعار ثابتة مسبقا، حيث أن الشركات الأوروبية تميل إلى القيام بذلك أكثر من نظيراتها في باقي أنحاء العالم.
في السياق ذاته، قامت شركة اير ترانسات الكندية بتقليص جدول رحلاتها بنسبة 6 في المئة من مايو إلى أكتوبر. كما أعلنت شركة إير آسيا، أكبر شركة منخفضة التكلفة في جنوب شرق آسيا، عن تقليص المزيد من رحلاتها، بما في ذلك رحلات الترانزيت.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أكدت شركة الطيران الماليزية أنها سترفع أسعار التذاكر بنسبة تصل إلى 40 في المئة مع تقليص نسبة موازية من رحلاتها. وعلى الرغم من ذلك، لا تزال شركة ويز اير المجرية تحافظ على قدرتها التشغيلية دون تقليص رحلاتها.
كذلك، أعلنت مجموعة لوفتهانزا الألمانية أنها ستلغي 20 ألف رحلة جوية حتى أكتوبر، بينما قامت مجموعة اير فرانس-كي ال ام بتقليص رحلاتها بنسبة 2 في المئة عبر شركتها منخفضة التكلفة ترانسافيا.
في النهاية، أكدت شركة راين اير أنها ستقلل عدد الرحلات إلى برلين اعتبارا من أكتوبر، مشيرة إلى ارتفاع التكاليف والضرائب كأسباب وراء هذا القرار.