قمة جدة تدعو لتوحيد جهود دول الخليج لمواجهة التحديات الإقليمية
عُقدت اليوم قمة استثنائية في مدينة جدة، بحضور قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وتناولت القمة الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة التصعيد في المنطقة، والتهديدات التي تعرضت لها دول المجلس والمملكة الأردنية الهاشمية من اعتداءات إيرانية سافرة.
قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، في بيان عقب القمة، إن القادة بحثوا سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة الحالية. وأضاف أن القمة أظهرت حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس وتنسيق المواقف لمواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة.
كما أشار البديوي إلى إدانات قادة المجلس للاعتداءات الإيرانية، موضحا أن هذه الاعتداءات طالت المنشآت المدنية والبنية التحتية في دول المجلس، مما أدى إلى خسائر في الأرواح والممتلكات. وأكد القادة على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، سواء بشكل فردي أو جماعي، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
أضاف قادة المجلس أنهم يعتبرون أمن دولهم كل لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تعرضت له أي دولة عضو يعد اعتداء مباشرا على جميع الدول. وأشادوا بقدرة دول المجلس على التعامل مع التحديات التي واجهتها جراء هذه الأزمة، حيث تمكنت من إعادة تأهيل المنشآت المتضررة بسرعة وكفاءة.
كما عبر القادة عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية التي تهدد الملاحة في مضيق هرمز، مشددين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها، وعودة الأوضاع كما كانت عليه قبل 28 فبراير 2026. وتطرق البيان إلى أهمية الإسراع في تحقيق المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية.
في ختام البيان، أكد الأمين العام أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية. وقد كانت القمة فرصة لتعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية.