انسحاب الامارات من اوبك يثير مخاوف من تقلبات سوق النفط

اعلنت الامارات اليوم انسحابها من منظمة الدول المصدرة للنفط اوبك وتحالف اوبك+ اعتبارا من الاول من مايو. جاء هذا القرار في وقت تتعرض فيه اسواق الطاقة العالمية لصدمة تاريخية نتيجة التوترات الناجمة عن حرب ايران والاضطرابات في مضيق هرمز.

قال محللون ان هذا الانسحاب يمثل تحولا هيكليا كبيرا، حيث تمتلك الامارات والسعودية طاقة انتاج فائضة هائلة، وهي الوسيلة الرئيسية التي تعتمد عليها اوبك للتأثير على اسواق النفط. وقد اشاروا الى ان التأثيرات قصيرة المدى قد تكون محدودة، لكن الاثر طويل الامد سيكون اضعافا هيكليا للمنظمة.

اضاف جورج ليون، محلل في "ريستاد"، ان هذا القرار يعد تحولا مهما بالنسبة للاوبك، حيث سيتاح للامارات خارج المجموعة الحافز والقدرة على زيادة الانتاج، مما سيؤدي الى سوق نفط اكثر تقلبا مع تراجع قدرة اوبك على موازنة الامدادات.

في سياق متصل، اوضح اجاي بارمار، مدير الطاقة والتكرير في شركة "آي سي آي إس"، ان الامارات كانت على خلاف مع سياسة اوبك العامة منذ فترة، مشيرا الى ان هذا القرار ليس مفاجئا، ولكنه سيكون له تأثير كبير على المدى الطويل، ويعكس تراجعا تدريجيا في التحالف القوي تاريخيا بين الامارات والسعودية.

من جانبه، اعتبر سيرغي فاكولينكو، من مركز كارنيغي روسيا اوراسيا، ان الامارات تخطط لزيادة انتاج النفط بنسبة تصل الى 30%، وهو ما كان من الصعب تحقيقه ضمن قيود اوبك. وحذر من ان عدم وجود الامارات سيجعل اوبك اضعف بكثير، حيث ان المنتجين الرئيسيين الآخرين مثل ايران والعراق لا يمتلكون طاقة فائضة كبيرة.