انسحاب الإمارات من أوبك يثير قلق السوق النفطية ويحدث تغييرات جذرية في التحالفات
أعلنت الإمارات العربية المتحدة اليوم عن انسحابها من منظمة أوبك وتحالف أوبك+، في قرار يعتبر تحولاً جذرياً في السياسة النفطية العالمية. وزعم محللون أن هذا الانسحاب يأتي في وقت يشهد فيه السوق النفطية اضطرابات كبيرة نتيجة للأحداث الجارية في المنطقة، خاصة مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز.
وأظهر خبراء أن الإمارات، إلى جانب السعودية، تمتلك طاقة إنتاجية فائضة كبيرة، وهو ما يجعل انسحابها من أوبك يؤثر بشكل مباشر على قدرة المنظمة على التحكم في الأسواق. قال أحد المحللين إن التأثيرات السريعة قد تكون محدودة، لكن الأثر طويل الأمد قد يؤدي إلى إضعاف هيكل أوبك بشكل ملموس.
وأضاف جورج ليون، محلل في شركة ريستاد، أن الإمارات ستحصل على فرصة أكبر لزيادة إنتاجها النفطي بحرية، مما قد يؤدي إلى سوق نفط أكثر تقلباً. وأشار إلى أن قدرة أوبك على موازنة الإمدادات ستتراجع بشكل ملحوظ بعد خروج الإمارات.
من جهة أخرى، أكد أجاي بارمار، مدير الطاقة والتكرير في شركة آي سي آي إس، أن الإمارات كانت تعبر عن اختلافها مع سياسة أوبك لفترة طويلة، وبالتالي فإن هذا القرار ليس مفاجئاً. وأوضح أن الانسحاب يعكس تراجع التحالف التقليدي بين الإمارات والسعودية.
كما أشار سيرغي فاكولينكو، من مركز كارنيغي روسيا أوراسيا، إلى أن الإمارات تخطط لزيادة إنتاجها بنسبة تصل إلى 30%. وأوضح أن تحقيق هذا الهدف سيكون صعباً ضمن قيود أوبك، مما يجعل الوقت الحالي مناسباً للإعلان عن هذا الانسحاب. وحذر من أن غياب الإمارات سيضعف أوبك بشكل كبير، حيث إن الدول الكبرى الأخرى مثل إيران والعراق لا تمتلك طاقة فائضة كبيرة.